تمكن نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، من استمالة ثلاثة برلمانيين من حزبين آخرين، في مسعى لتجاوز النقص العددي الذي خلفته نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، بعدما توقف رصيد حزبه عند 19 مقعدا، في حين يتطلب تشكيل فريق مستقل بمجلس النواب التوفر على 20 عضوا على الأقل.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الاتصالات التي أجرتها قيادة التقدم والاشتراكية أفضت إلى استقطاب نائب ونائبة ينتميان إلى حزب الإنصاف، إلى جانب برلماني من حزب الديمقراطيين الجدد، ما قد يرفع عدد النواب المنضوين ضمن الفريق المرتقب إلى 22 عضوا، في حال استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.

ولجأ بنعبد الله إلى البحث عن دعم برلماني خارج حزبه، بعدما حرمته نتائج صناديق الاقتراع من بلوغ العتبة المطلوبة لتشكيل فريق نيابي، إذ يسعى إلى ضمان حضور مستقل داخل المؤسسة التشريعية، والاستفادة من الإمكانات المخصصة للفرق البرلمانية، بدل الاكتفاء بالوضع التنظيمي الذي يتيحه العدد الأصلي للمقاعد المحصل عليها.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع المشاورات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة، إذ يطمح الأمين العام للتقدم والاشتراكية إلى تقوية أوراقه التفاوضية، وضمان موقع لحزبه في الترتيبات المرتقبة، سواء تعلق الأمر بالتحالفات السياسية أو بتوزيع المسؤوليات داخل مجلس النواب.

ولم تقتصر حسابات قيادة الحزب، بحسب المصادر نفسها، على استكمال العدد الضروري لتشكيل الفريق، بل امتدت إلى السعي للحصول على مناصب داخل أجهزة المجلس، من بينها منصب نائب رئيس مجلس النواب ورئاسة إحدى اللجان البرلمانية، إضافة إلى رئاسة الفريق الذي يعمل بنعبد الله على تأسيسه.

وتوفر هذه المسؤوليات لأصحابها صلاحيات ومكانة داخل المؤسسة التشريعية، إلى جانب امتيازات وتعويضات مالية إضافية، تشير المصادر إلى أن بعضها يصل إلى سبعة آلاف درهم، فضلا عن الاستفادة من سيارات فاخرة ووسائل مرتبطة بممارسة المهام البرلمانية.

وتعكس مساعي استقطاب النواب الثلاثة رغبة التقدم والاشتراكية في تعويض محدودية حصيلته الانتخابية بتحالفات داخل مجلس النواب، وتحويل المقاعد التي حصل عليها إلى قوة برلمانية أكبر، تمكنه من المشاركة في توزيع مواقع المسؤولية وتعزيز حضوره في التوازنات السياسية للولاية التشريعية الجديدة.

ويبقى تشكيل الفريق رهينا بمدى استيفاء الشروط القانونية المنظمة للفرق البرلمانية، خصوصا ما يتعلق بوضعية النواب المستقطبين وإمكانية انضمامهم إلى فريق حزب آخر، في انتظار اتضاح الصيغة التي ستعتمدها قيادة التقدم والاشتراكية لترجمة هذه التفاهمات إلى ترتيب رسمي داخل مجلس النواب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض