أبقى القضاء الإيطالي مغني الراب المغربي زكريا موهيب، الشهير فنيا باسم “بيبي غانغ”، خلف القضبان، بعدما رفض طلبا تقدم به دفاعه لاستبدال الاعتقال الاحتياطي بالإقامة داخل مؤسسة للرعاية العلاجية تحت المراقبة الإلكترونية، على خلفية متابعته في قضايا تتعلق بحيازة أسلحة بصورة غير قانونية وتعنيف شريكته، إلى جانب شبهات بشأن علاقاته بأوساط إجرامية.

وكشفت صحيفة “إل جورنالي ديتاليا” الإيطالية أن قاضي التحقيق جانلوكا بيانتا دوزي لم يستجب للملتمس الذي تقدم به محامي الفنان المغربي، البالغ من العمر 25 سنة، معتبرا أن نقله إلى مركز للرعاية لا يوفر ضمانات كافية لمنع التأثير المحتمل في مسار التحقيقات الجارية بشأن الأفعال المنسوبة إليه.

واستند القاضي في قراره إلى مخاوف من إمكانية لجوء موهيب إلى أشخاص من محيطه لإخفاء أدلة أو أسلحة يشتبه في ارتباطها بالقضية، أو دفع بعض المقربين منه إلى تحمل المسؤولية الجنائية عن وقائع موضوع البحث، وهي احتمالات اعتبرها القضاء مبررا لاستمرار احتجازه.

وتضمن القرار القضائي إشارات إلى شبهات ارتباط مغني الراب المغربي بشبكات إجرامية واسعة، فيما وصفه القاضي بأنه “غير موثوق به إطلاقا”، مستبعدا إمكانية الاكتفاء بالمراقبة الإلكترونية لضمان احترامه الالتزامات المفروضة عليه خلال المرحلة الحالية من المسطرة القضائية.

وتعود آخر عملية توقيف تعرض لها الفنان إلى 17 مارس الماضي، إثر تحقيقات أشرفت عليها النيابة العامة بمدينة ليكو الإيطالية، بشأن اتهامات مرتبطة بحيازة أسلحة وممارسة العنف ضد شريكته، وهي الوقائع التي أدت إلى إيداعه السجن في انتظار استكمال الإجراءات القضائية.

وسبق أن واجه موهيب متاعب مع الشرطة الإيطالية في شتنبر 2025، بعدما ضبطت المصالح الأمنية مسدسا داخل غرفة فندق بمدينة ميلانو، تبين أنه كان بحوزته دون ترخيص قانوني، وأن رقمه التسلسلي تعرض للإزالة، ما أثار شبهات بشأن مصدر السلاح وظروف حيازته.

وقررت السلطات القضائية، عقب تلك الواقعة، إخضاع الفنان لتدبير بديل عن السجن، تمثل في إقامته داخل مركز للرعاية مع فرض المراقبة الإلكترونية عليه، قبل أن تتجدد متاعبه القضائية إثر التحقيقات التي باشرتها نيابة ليكو خلال مارس الماضي.

من جانبه، رفض نيكولو فيكيوني، محامي مغني الراب المغربي، المبررات التي اعتمدها القضاء لاستمرار اعتقال موكله، خصوصا ما يتعلق بالحديث عن ارتباطه بشبكات إجرامية، معتبرا أن هذه الاتهامات لا تبرر حرمانه من الاستفادة من تدبير احتياطي بديل.

وشدد الدفاع على ضرورة مراعاة الوضع الصحي والنفسي للفنان، مشيرا إلى حاجته لمتابعة علاجية متخصصة بسبب اضطرابات نفسية ومشكلات مرتبطة بالإدمان، ومؤكدا أن إقامته داخل مركز مؤهل، مع إخضاعه للمراقبة الإلكترونية، يمكن أن تضمن استمراره في العلاج واحترامه الالتزامات القضائية.

وطعن المحامي في قرار رفض الإفراج، متمسكا بإمكانية اعتماد إجراءات أقل تقييدا للحرية، في حين ظل القضاء متمسكا باستمرار الاعتقال الاحتياطي، بالنظر إلى المخاطر التي اعتبر أنها قد تنجم عن تغيير وضعية المتهم.

ويواصل زكريا موهيب، الذي اكتسب شهرة واسعة في موسيقى الراب بإيطاليا، احتجازه في انتظار البت في الطعون واستكمال المسطرة القضائية، دون صدور حكم نهائي في الاتهامات موضوع المتابعة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض