فتح تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري باب تنافس جديد داخل حزب الاستقلال، بعدما تحول اهتمام عدد من القيادات والبرلمانيين من الحقائب الوزارية إلى المناصب المتاحة داخل دواوين الوزراء الاستقلاليين السبعة، وسط ضغوط لتعيين مقربين من مسؤولين حزبيين في مواقع توفر تعويضات وامتيازات مالية.
وكشفت معطيات من داخل الحزب أن التعيينات الحكومية أطلقت سباقا بين أطر استقلالية للظفر بمناصب داخل الدواوين، ما دفع نزار بركة، الأمين العام للحزب، إلى التدخل من أجل ضبط عملية اختيار أعضاء هذه الأجهزة وتفادي انتقال الخلافات التنظيمية إلى القطاعات الحكومية.
وأفادت المصادر نفسها بأن بركة أبلغ الوزراء المنتمين إلى حزب الاستقلال بأنه سيتولى شخصيا الحسم في لوائح أعضاء دواوينهم، بعد توصله بعشرات طلبات التعيين المقدمة من أعضاء الحزب وشبيبته، بعضها عبر تدخلات مباشرة من قيادات وبرلمانيين.
وأضافت المعطيات أن عددا من البرلمانيين يمارسون ضغوطا لضمان مواقع لمقربين منهم، ما حول اختيار المستشارين والمساعدين إلى مجال تنافس بين أطراف داخل التنظيم الحزبي، في ظل رغبة كل جهة في تعزيز حضورها داخل القطاعات الوزارية.
وتزداد حدة المنافسة بالنظر إلى الامتيازات المالية والمهنية التي تتيحها هذه المناصب، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن ديوان كل وزير يضم نحو 30 عضوا، يستفيدون من تعويضات شهرية متفاوتة بحسب طبيعة المهام المسندة إليهم.
