اعتبر مصطفى إبراهيمي، النائب عن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن البرنامج الحكومي المعروض على البرلمان خلال الولاية الجديدة يتضمن وعودا عديدة، لكنه شدد على أن المعيار الحقيقي لتقييمه يظل مرتبطا بمدى تنزيله على أرض الواقع، منتقدا في الوقت نفسه ما وصفه بعدم دقة الأرقام المتعلقة بالتغطية الصحية، وغموض التصورات المرتبطة بإصلاح أنظمة التقاعد.
وقال إبراهيمي، في تصريح لـ MCG24 على هامش الجلسة العامة المنعقدة اليوم الخميس، والمخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، إنه متفائل بالبرنامج، لكنه أكد أن العبرة تبقى بالتنفيذ، مشيرا إلى عدد من الملاحظات المرتبطة بمحاربة الفساد والملفات الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بمحاربة الفساد، تساءل النائب عن غياب مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإثراء غير المشروع عن الوثيقة المعروضة، رغم حديث رئيسة الحكومة عن هذا الورش، معتبرا أن الأمر يستدعي توضيح الإجراءات التشريعية التي تعتزم الحكومة اتخاذها في هذا المجال.
وعلى المستوى الاجتماعي، أثار إبراهيمي مسألة الأرقام الواردة في البرنامج الحكومي بشأن المواطنين الذين لا يتوفرون على التغطية الصحية، موضحا أن البرنامج يتحدث عن أربعة ملايين شخص، في حين أشار إلى أن المجلس الأعلى للحسابات يورد رقما يبلغ 11 مليون مغربي غير مستفيدين من التغطية الصحية.
واعتبر أن هذا التفاوت في الأرقام يطرح تساؤلات بشأن المعطيات المعتمدة في إعداد البرنامج، وأهمية تقديم بيانات دقيقة وواضحة عند عرض السياسات الاجتماعية وتحديد الفئات المستهدفة بها.
كما انتقد ما وصفه بالغموض الذي يحيط بإصلاح أنظمة التقاعد، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي يتحدث عن إصلاح هذه الأنظمة دون تقديم تفاصيل كافية بشأن الإجراءات المرتقبة.
وسجل في هذا السياق غياب أي إشارة واضحة إلى تقاعد أصحاب المهن الحرة والمستقلة، متسائلا عن موقع هذه الفئات ضمن التصور الحكومي لإصلاح منظومة التقاعد.
وختم إبراهيمي ملاحظاته بالتأكيد على أهمية الانتقال من الوعود المعلنة في البرنامج الحكومي إلى إجراءات عملية واضحة، خاصة في الملفات المرتبطة بمحاربة الفساد والحماية الاجتماعية وإصلاح التقاعد.
