المغرب يجمد أموال 10 إرهابيين بينهم شخص من البوليساريو

أدرجت السلطات المغربية عشرة أشخاص جدد ضمن اللائحة الوطنية للعقوبات المالية المرتبطة بالإرهاب، في خطوة تستهدف قطع مصادر التمويل عن أفراد يشتبه في انتمائهم أو ارتباطهم بجماعات متطرفة تنشط خارج المملكة.

وتشمل الأسماء المعنية أشخاصا تربطهم صلات بتنظيم داعش في العراق وسوريا والصومال، وآخرين مرتبطين بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين الموالية لتنظيم القاعدة بمنطقة الساحل الإفريقي، فيما تتيح الإجراءات الجديدة تجميد أموال المدرجين وأصولهم ومنع استفادتهم من المعاملات المالية.

وجاء القرار عقب اجتماع عقدته اللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بمقر وزارة العدل بالرباط، حيث صادقت بالإجماع على إدراج الأشخاص العشرة ضمن اللائحة المحلية، بما يترتب عن ذلك من إجراءات لتجميد الأموال والأصول ومنع التصرف فيها، وفقا للمقتضيات القانونية المعمول بها.

وتكشف المعطيات المتعلقة بالأسماء المدرجة عن امتداد نشاط عدد من المعنيين إلى بؤر التوتر في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي ومنطقة الساحل، مع تسجيل ارتباطات بشبكات التجنيد والهجرة والتمويل والدعم اللوجستي التابعة للتنظيمات المتطرفة.

وشملت التحيينات الجديدة أربعة أشخاص مرتبطين بتنظيم “داعش” في الصومال، ويتعلق الأمر بكريم أحودة، الذي تنسب إليه المعطيات المتاحة مهام قيادية في التنسيق والتمويل والتجنيد، ومحمد أنور البقالي، الذي يرد اسمه ضمن المسؤولين القياديين في التنظيم.

وضمت القائمة أيضا سعيد الناصري ويوسف بوزكري، اللذين تربطهما المعطيات بديوان الهجرة التابع للتنظيم نفسه، وهو الجهاز المرتبط بتنظيم تنقل العناصر واستقبال الملتحقين بالمجموعات المتطرفة.

وامتدت الإدراجات إلى العراق، حيث ورد اسم سعيد بلعكرب، الذي تنسب إليه مسؤولية نائب أمير ولاية كركوك التابعة لتنظيم داعش، إضافة إلى رضا العباس، المرتبط بأنشطة الهجرة والدعم اللوجستي للتنظيم، والذي تشير المعطيات إلى وجوده في تركيا.

وأدرجت اللجنة كذلك عزيز أيت أوزرو، الذي تشير المعلومات المتاحة إلى التحاقه بتنظيم داعش في البادية السورية، إلى جانب عبد الله الموساوي، المرتبط بالتنظيم في سوريا، والذي تفيد المعطيات بوجوده في البرازيل وملاحقته على الصعيد الدولي.

وشملت اللائحة المهدي الركراكي، الذي يرتبط اسمه بالجهاز الإعلامي لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التابعة لتنظيم القاعدة والناشطة في منطقة الساحل الإفريقي، خصوصا في مالي والنيجر.

كما ورد اسم مصطفى الديهاني ضمن الأشخاص المشمولين بالتدابير الجديدة، على خلفية اتهامات مرتبطة بالإرهاب وتمويله، إضافة إلى وجود ارتباط تنظيمي بين إدراجه والبوليساريو.

وتفرض القرارات الجديدة على المؤسسات البنكية والمالية والجهات المعنية تجميد الأموال والممتلكات العائدة إلى الأشخاص المدرجين، ومنع إجراء المعاملات المرتبطة بها، بما يشمل الأصول التي قد تكون خاضعة لسيطرتهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وفقا للقواعد المنظمة للعقوبات المالية المستهدفة.

وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة في مواجهة أساليب تمويل الإرهاب، التي تعتمد على تحويل الأموال عبر وسطاء وشبكات مالية، أو توظيف أنشطة اقتصادية لإخفاء مصادر التمويل والجهات المستفيدة منه.

كما يفرض القرار على المؤسسات العمومية والأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون العام أو الخاص تنفيذ التدابير كل في حدود اختصاصاته، مع إخضاع المعنيين أيضا للمنع من السفر وفق ما أعلنته اللجنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض