واصلت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، تفكيك خيوط المرحلة السياسية الراهنة، مسلطة الضوء على طبيعة التحالفات، والاستمرارية المؤسساتية، ورؤيتها الجريئة لتدبير الشأن العام ومحاربة الفساد.
في معرض حديثها عن تشكيل الأغلبية الحكومية، شددت المنصوري على رفضها لمنطق الحسابات الرياضية البحتة، مؤكدة بالقول: “الأغلبية بغيناها تكون بناءً على مرجعيات وماشي عددية.. وتكلمت مع اليسار احترموني، وغادي نجلس مع الجميع بما فيهم البيجيدي اللي عبر عن موقفه وموقف يحترم”. مضيفة بوضوح: “الأغلبية مابغيناهاش تكون عددية وإنما تقارب مع البرامج الانتخابية والمرجعيات”.
وعن تدبير القطاعات الحيوية التي شكلت مبعث شكاوى متواصلة للمواطنين، دافعت رئيسة الحكومة عن الاختيارات الكبرى والأسماء المقترحة، موضحة: “المغاربة كانوا تايشكيّو من التعليم ودرنا نبيل بنعبد الله رجل سياسي، وإشكالية الصحة وكاين السي بجيجو اللي اتهموه بدون دليل، والدعم ماكانش عندو تأثير خصوصاً اللحوم وجبنا حاتيمي”.
واعتبرت المنصوري أن التحولات الحالية ترقى إلى مستوى التأسيس لمرحلة جديدة قائلة: “هذا ماشي تعديل حكومي وإنما حكومة جديدة بطموح.. وكاين اللي لا يميز بين البرنامج الحكومي والتصريح الحكومي وقانون المالية”. ومشددة على الوفاء بالالتزامات: “التزامنا مع المغاربة كان لمدة الولاية وسنحقق ما التزمنا به.. وهناك من قضى عشر سنوات في الحكومة وتايجيو يعطيونا دروس فالتعليم والصحة، غريب!”.
وفيما يخص التدبير الاستراتيجي للدولة، أكدت المنصوري وجود استمرارية تامة في الأوراش الكبرى: “هناك استمرارية في الأوراش الملكية، الاستمرارية حاضرة وتدبير الشأن العام كاين رؤية وتنزيل الرؤية”. موضحة طبيعة التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار بالقول: “مع التجمع الوطني للأحرار كان تطابق في الرؤى.. ولكن تنزيل السياسات يعرف نقاشات مسجلة في الوقت ذاته اختلافاً جوهرياً مع الحزب الحاكم السابق: “أول شيء نختلف فيه مع الحزب الحاكم السابق، هو خاصنا نجلسو مع المعارضة في القضايا العامة”.
وفي مقاربة حقوقية وإنسانية تميز رؤيتها لقضايا الجالية، وجهت المنصوري رسالة واضحة قائلة: “مغاربة العالم تاتشوفوهم مغربي فرصة اقتصادية، حنا تانشوفو إنسان، هوية، حقوق وواجبات، وماشي فرصة اقتصادية بحال لي تاتشوفو في التجمع الوطني للأحرار”.
وختمت رئيسة الحكومة مداخلاتها بالتأكيد على أن محطة الانتخابات لم تكن غاية في حد ذاتها إلا لإحداث التغيير المرجو: “مادرت الانتخابات إلا باش تكون قطيعة وتغيير المسار”. معلنة عن موقف حاسم تجاه آفة الرشوة والإثراء غير المشروع: “الفساد ضارب المجتمع ديالنا بحال شي سرطان ويعاني منه المواطن باش يطلب وثيقة.. والإثراء غير المشروع عندي قناعة باش غادي نجيبوه وماغاديش تكون فيه معارضة”.
