يواجه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب اعتراضات داخل المؤسسة التشريعية، على خلفية اتهامات بعدم احترام القواعد المنظمة لتمثيلية النساء في توزيع مناصب المسؤولية البرلمانية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن عددا من النواب يستعدون للطعن في التشكيلة المقترحة، بسبب ما يعتبرونه إقصاء للنائبات من مواقع المسؤولية، خلافا للمقتضيات المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس.
وتستند الاعتراضات إلى المادة 15 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على مراعاة تمثيلية النساء عند تقديم الترشيحات لشغل مناصب المسؤولية بمكتب المجلس ورئاسة اللجان الدائمة، في إطار تعزيز حضور النساء داخل أجهزة المؤسسة التشريعية.
كما تثير المادة 16 من النظام الداخلي إشكالا إضافيا، إذ تلزم كل فريق برلماني يتوفر على حق تقديم أكثر من ترشيحين لمناصب المسؤولية بتخصيص ثلث هذه الترشيحات للنائبات البرلمانيات المنتميات إليه.
ويتوفر الفريق الاستقلالي على ثلاثة مناصب للمسؤولية البرلمانية، من بينها منصبان بمكتب مجلس النواب ومنصب لرئاسة لجنة داخلية، إلا أنه رشح ثلاثة برلمانيين رجال لشغل هذه المسؤوليات، دون تخصيص أي ترشيح للنساء، رغم أن ثلث الترشيحات يمثل مقعدا واحدا على الأقل.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات بشأن مدى احترام الفرق البرلمانية للمقتضيات الداخلية التي تنظم توزيع المسؤوليات، ومدى إمكانية إخضاع التشكيلات المعلن عنها للمراجعة في حال ثبوت مخالفتها للشروط المعتمدة.
ويرتقب أن تتحول الاعتراضات إلى مسطرة طعن، بما قد يفتح نقاشا قانونيا داخل المؤسسة التشريعية حول إلزامية تمثيلية النساء ومدى احترام الأحزاب لمبادئ المناصفة التي تنص عليها القواعد المنظمة للعمل البرلماني.
