دعا صلاح الدين عبقري، الوزير المنتدب لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة، المكلف بالشباب، مكونات المعارضة إلى اعتماد نقاش سياسي يستند إلى المعطيات والالتزامات المعلنة، بعيدا عن الأحكام المسبقة، معتبرا أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يتضمن إجراءات عملية لتنزيل عدد من التعهدات الحكومية، من بينها برنامج مخصص لتأهيل الشباب وإدماجهم في سوق الشغل.
وأوضح عبقري، في تصريح لـ MCG24، أن البرنامج المرتبط بتشغيل الشباب سيكلف حوالي 6 مليارات درهم سنويا، ويشمل تكوين 100 ألف شاب سنويا وفق حاجيات سوق الشغل، إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية للتكوين المهني لتتراوح بين 150 ألفا و200 ألف مستفيد سنويا، وتمكين 100 ألف شاب من اكتساب أول تجربة مهنية.
ويتضمن البرنامج أيضا إحداث جواز للتنقل المهني، بهدف مساعدة الشباب الراغبين في الاستقرار بمدن أو مناطق بعيدة عن أماكن إقامتهم، من خلال تمكينهم من الاستفادة من أسعار مناسبة للكراء، بما يسهل انتقالهم بحثا عن فرص العمل.
واعتبر الوزير أن هذه التدابير تعكس، بحسب تعبيره، توجها نحو تحويل الالتزامات المعلنة خلال الحملة الانتخابية والبرنامج الحكومي إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، مشيرا إلى أن عددا من التدابير سيبدأ تنزيلها ابتداء من يناير 2027.
وفي سياق حديثه عن المسار المؤسساتي، أشار عبقري إلى التصريح الحكومي الذي نال ثقة البرلمان، وإلى تقديم مشروع قانون المالية أمام مجلسي البرلمان، معتبرا أن هذه المحطات تشكل جزءا من المسار الدستوري الذي يتيح للحكومة عرض برنامجها والتزاماتها، وللمعارضة مناقشتها ومراقبة تنفيذها.
وانتقد المتحدث ما اعتبره إصدار أحكام مسبقة بشأن عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها، داعيا مكونات المعارضة إلى الاطلاع على تفاصيل البرنامج الحكومي ومناقشة إجراءاته وآجال تنفيذها. وفي المقابل، شدد على أهمية وجود معارضة مؤسساتية قوية تمارس النقد السياسي وتتبع السياسات العمومية استنادا إلى المعطيات والنتائج.
وأكد عبقري ارتياحه لما وصفه بإمكانية خوض نقاش سياسي خلال السنوات الخمس المقبلة، معربا عن أمله في أن يتسم هذا النقاش بمستوى أخلاقي رفيع، وأن يركز على تقييم البرامج والاختيارات الحكومية، بما يعزز الممارسة الديمقراطية داخل المؤسسات.
