قانون المالية 2027.. المعارضة تطالب بتوضيح مصادر التمويل

تركزت مداخلات مكونات المعارضة البرلمانية خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 على مدى قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية، وتوفير فرص شغل فعلية للشباب، والحفاظ على التوازنات المالية في ظل ارتفاع كلفة المديونية، إلى جانب التساؤل عن وضوح الاعتمادات المخصصة للسيادة المائية والطاقية والغذائية والرقمية.

وخلال مناقشة المشروع الذي قدمه وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع أمام البرلمان يوم الجمعة 23 أكتوبر، امتد النقاش إلى مصادر تمويل التدابير الاجتماعية، ونجاعة البرامج الحكومية، وتوقيت اعتماد بعض الإجراءات، فضلا عن الضمانات الكفيلة بتحويل الاعتمادات والأهداف المعلنة إلى نتائج ملموسة.

وفي هذا السياق، تساءل عبد النبي العيدودي، عن الفريق الحركي المعارض، عن الموارد المالية التي ستغطي الكلفة المعلنة للالتزامات الاجتماعية، المقدرة بنحو 62 مليار درهم، معتبرا أن تحديد حجم الإنفاق لا يكفي من دون الكشف عن مصادر التمويل وكيفية تعبئتها، بما يسمح بتقييم قدرة الحكومة على تنفيذ تعهداتها والحفاظ على التوازنات المالية.

وفي ما يتعلق بالتشغيل، انتقد العيدودي الاعتماد على برامج التكوين والإدماج المهني من دون ضمان انتقال المستفيدين إلى فرص عمل فعلية ومستقرة. وتوقف عند البرنامج الوطني المندمج للشباب، الذي رُصدت له اعتمادات تناهز 6 مليارات درهم، ويستهدف تكوين 100 ألف شاب سنويا وتمكين عدد مماثل من خوض أول تجربة مهنية، متسائلا عن مدى استجابة هذه التدابير لحاجة الشباب إلى عمل قار ودخل مناسب.

كما أثار العيدودي مسألة غياب تفاصيل مالية كافية، بحسب ملاحظاته، بشأن الملفات المرتبطة بالسيادة المائية والطاقية والغذائية والرقمية، داعيا إلى إرفاق إعلان هذه الأولويات بتحديد واضح للموارد المرصودة والأهداف المنتظرة.

من جانبه، ركز عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على عدد من التدابير الاجتماعية والضريبية الواردة في المشروع، متسائلا عن أسباب عدم اعتماد مقترحات سبق أن تقدم بها حزبه خلال الولاية الحكومية السابقة، قبل أن تظهر ضمن الإجراءات المعلنة في مشروع مالية 2027.

وشملت هذه المقترحات رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، والزيادة في الدعم المخصص للأرامل، وتغيير معايير الاستفادة من الدعم الاجتماعي بما يجعل الدخل محددا أساسيا في احتساب الاستحقاق. واعتبر بوانو أن اعتماد هذه التدابير في المرحلة الحالية يطرح تساؤلات بشأن توقيتها، كما أثار استمرار الشطر الضريبي بنسبة 30 في المائة إلى غاية سنة 2030، وفق قراءته للمشروع.

بدوره، تناول عمر محمود بنجلون، عن المجموعة النيابية لتحالف اليسار، الاختيارات الاقتصادية والمالية التي يقوم عليها المشروع، والعلاقة بين الحفاظ على التوازنات المالية وتمويل الخدمات العمومية. وأثار مخاوف بشأن تأثير المديونية وكلفة خدمة الدين على قدرة الدولة على توسيع الإنفاق الاجتماعي، داعيا إلى تقييم الميزانية على أساس انعكاساتها على الحاجيات الاجتماعية والتنموية، إلى جانب المؤشرات المالية العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض