نجحت فرق الإنقاذ بميناء الحسيمة، أخيرا، في إعادة مركب مخصص لاستخراج المرجان إلى سطح المياه، إثر تعرضه للغرق داخل الحوض المينائي، بعدما باغته تسرب مائي أثناء توقفه بالرصيف.
واستدعى الحادث تدخلا مشتركا لخافرة الإنقاذ وعناصر الوقاية المدنية ومصالح قبطانية الميناء، التي عبأت الإمكانيات التقنية واللوجستيكية اللازمة لرفع المركب من القاع، تمهيدا لإخضاعه للفحص وتحديد ملابسات الحادث والأسباب التي أدت إلى غرقه.
وكشفت معطيات مندوبية الصيد البحري بالحسيمة أن المركب، الذي يحمل اسم “MONICA” والمسجل تحت رقم 3-532، تعرض للحادث في حدود الساعة السابعة صباحا، بعدما لاحظ أحد مهنيي الصيد البحري وجود تسرب للمياه إلى داخله، أثناء وجوده راسيا داخل الحوض المينائي.
وسارع المهني، فور اكتشافه الوضع غير العادي، إلى إشعار مسؤولي المركب والمصالح الإدارية المختصة، قصد اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي غرقه، إلا أن سرعة تدفق المياه حالت دون السيطرة على الوضع، ما تسبب في غوص المركب واستقراره في قاع الحوض.
واستدعت خطورة الحادث تعبئة مختلف المصالح المتدخلة بالميناء، إذ باشرت خافرة الإنقاذ، بتنسيق مع فرق الوقاية المدنية وقبطانية الميناء، إجراءات ميدانية لانتشال المركب، وسط ترتيبات تقنية ولوجستيكية فرضتها طبيعة العملية وموقع الغرق.
وأسفرت التدخلات عن نجاح عملية رفع المركب من قاع الحوض المينائي، في انتظار استكمال الإجراءات الضرورية لنقله إلى الحوض الجاف، لإخضاعه للمعاينة التقنية وتحديد حجم الأضرار التي لحقت به، ومدى إمكانية إصلاحه وإعادته إلى نشاطه البحري.
ويرتقب أن تساهم المعاينة التقنية في تحديد الظروف التي أدت إلى تسرب المياه، خصوصا أن المركب كان راسيا داخل الميناء لحظة وقوع الحادث، ما يطرح تساؤلات بشأن مصدر التسرب وطبيعة العطب المحتمل الذي تسبب في غرقه خلال فترة قصيرة.
وفي السياق ذاته، باشرت الجهات المختصة إجراءات البحث بشأن ملابسات الواقعة، بهدف تحديد الأسباب المباشرة للحادث، والتحقق من الحالة التقنية للمركب قبل غرقه، ومدى ارتباط الواقعة بعطب في هيكله أو تجهيزاته، وهي احتمالات تبقى رهينة بنتائج المعاينات والتحريات.




