كشفت حملة أمنية نفذتها الشرطة الإسبانية بحي البرينسيبي في سبتة المحتلة عن وجود نحو 100 مهاجر، بينهم أطفال قاصرون، داخل مساكن جرى تحويلها إلى أماكن للإيواء غير النظامي.
وشملت العملية تفتيش عدة منازل يشتبه في استخدامها لإخفاء مهاجرين لا يتوفرون على وثائق إقامة قانونية، وأسفرت عن إيقاف شخصين للتحقيق في علاقتهما بهذه الأنشطة، فيما تواصل المصالح الأمنية تحرياتها لتحديد هويات الموجودين وظروف إقامتهم، مع احتمال توسيع دائرة الملاحقات لتشمل أشخاصا آخرين.
ونفذت العملية عناصر الوحدة المركزية لمكافحة شبكات الهجرة غير النظامية وتزوير الوثائق، التي انتقلت من العاصمة مدريد إلى سبتة، في إطار تحقيقات تستهدف تحديد أماكن إقامة المهاجرين الموجودين بالمدينة دون تسوية أوضاعهم القانونية، والكشف عن الأشخاص المحتمل تورطهم في توفير مساكن لهم خارج الضوابط المعمول بها.
وشمل التدخل تفتيش مجموعة من المنازل التي يشتبه في استخدامها لإيواء المهاجرين، حيث باشرت العناصر الأمنية إجراءات تحديد هويات الموجودين والتحقق من وضعياتهم الإدارية، إلى جانب البحث في ظروف إقامتهم والأشخاص المسؤولين عن تدبير هذه المساكن.
ووصفت المصالح الأمنية العملية بأنها معقدة، بالنظر إلى العدد الكبير للأشخاص الذين جرى العثور عليهم، وضرورة إخضاع كل حالة لإجراءات التحقق القانونية، خصوصا مع وجود قاصرين يحتاجون إلى ترتيبات خاصة تتعلق بالحماية والرعاية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن إيقاف الشخصين جاء في إطار الأبحاث المتعلقة بظروف إيواء المهاجرين، فيما تواصل الشرطة تحقيقاتها لتحديد المسؤوليات المحتملة، دون استبعاد تنفيذ اعتقالات إضافية خلال المراحل المقبلة.
وتندرج العملية ضمن سلسلة من التدخلات الأمنية التي شهدتها سبتة منذ أزمة الهجرة في ماي 2021، عندما سجلت المدينة تدفقا كبيرا للمهاجرين عبر الحدود مع المغرب، إذ ما يزال عدد منهم يقيمون في مناطق متفرقة دون وضعية إدارية نظامية.
