فجر عبد الكريم مطيع، مؤسس حركة الشبيبة الإسلامية والمقيم خارج المغرب، اتهامات مالية وشخصية في حق عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بعدما كشف عن وقائع قال إنها تعود إلى لقاءات جمعتهما قبل سنوات في مكة المكرمة والعاصمة الإيطالية روما، زاعما أنه أقرض المسؤول الحكومي السابق مبالغ مالية في مناسبات مختلفة دون أن يسترجعها، في رواية أعادت تفاصيل علاقتهما القديمة إلى الاهتمام السياسي والإعلامي.
واختار مطيع حسابه على موقع فيسبوك لنشر تفاصيل هذه الوقائع، مستحضرا بداية تعرفه على بنكيران خلال موسم للحج بمكة المكرمة، قبل أن تتجدد اللقاءات بينهما في إيطاليا، حيث تحدث عن طلبات للمساعدة المالية وتكاليف سفر وإقامة قال إنه تحملها رغم الصعوبات المادية التي كان يواجهها آنذاك.
وحسب الرواية التي قدمها مؤسس الشبيبة الإسلامية، فإن أول لقاء جمعه ببنكيران كان في مكة المكرمة، عندما اقترب منه شخص قدم نفسه باعتباره داعية مغربيا، وأخبره بأنه اقترض مالا لتغطية مصاريف سفره، قبل أن يطلب مساعدته على تسديد المبلغ.
وأكد مطيع أنه استجاب للطلب ومنحه ثلاثة آلاف ريال سعودي، موضحا أن المبلغ قدم على سبيل القرض، مع الاتفاق على إرجاعه لاحقا، قبل أن تنقطع أخبار بنكيران عنه لمدة طويلة، وفق ما جاء في تدوينته.
وانتقل مطيع إلى استحضار مرحلة إقامته بالعاصمة الإيطالية روما، حيث قال إن زوجته أخبرته بزيارة شخص قدم نفسه باسم عبد الإله بنكيران، وأبدى رغبته في لقائه، ما دفعه إلى الموافقة على استقباله رغم التحفظات التي كانت لديه بشأن توجهاته السياسية.
وأضاف أن بنكيران وصل إلى روما حاملا ربع خروف محمرا، قبل أن يقيم في أحد الفنادق، مؤكدا أنه تكفل بمصاريف إقامته رغم مروره بضائقة مالية خلال تلك الفترة.
ولم تتوقف الادعاءات عند تكاليف الإقامة، إذ تحدث مطيع عن طلب بنكيران مبلغا يعادل ألف فرنك فرنسي لاقتناء تذكرة قطار إلى باريس، بدعوى رغبته في زيارة أحد أقاربه، مشيرا إلى أنه قدم له المال باعتباره قرضا يفترض استرجاعه.
وتابع أن بنكيران طلب منه، قبل عودته إلى المغرب، مساعدة مالية إضافية لشراء هدية لزوجته، بعدما أخبره بأنه لا يرغب في الرجوع دون إحضار شيء لها، مؤكدا أنه استجاب لهذا الطلب أيضا، رغم تردده في تقديم مبالغ أخرى.
وكشف مطيع عن واقعة إضافية قال إن زوجته أطلعته عليها لاحقا، تتعلق بطلب بنكيران أربعة آلاف ريال لاقتناء هدية له، موضحا أنها أرسلت المبلغ بواسطة ابنها، قبل أن يحضر بنكيران ربع الخروف الذي تحدث عنه في سياق روايته للزيارة.
كما استحضر اتصالا هاتفيا قال إنه تلقاه من إدريس شاهين، أخبره خلاله بأن بنكيران يطالب بمصاريف تذكرة السفر التي استخدمها للوصول إلى روما، وهي الواقعة التي أدرجها ضمن سلسلة التعاملات المالية التي زعم أنها جمعتهما.
وامتدت تدوينة مؤسس الشبيبة الإسلامية إلى توجيه انتقادات سياسية وشخصية لبنكيران، إذ استحضر مساره داخل حزب العدالة والتنمية وتوليه رئاسة الحكومة، وربط بين المواقع التي شغلها والمسائل المالية التي أثارها، كما تناول مواقفه السياسية والتعويضات التي يتلقاها، وفق تعبيره.
