التشهير بالنساء السياسيات يثير تحذيرات حقوقية

نددت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة بمظاهر الاستهداف والتشهير والإساءة والتحريض التي تطال النساء في مواقع المسؤولية والقيادة السياسية والمؤسساتية، داعية إلى اتخاذ إجراءات تشريعية ومؤسساتية لمناهضة العنف السياسي والرقمي ضد النساء وحماية مشاركتهن في الحياة العامة.

وأكدت الحركة الحقوقية النسائية، في بيان لها، أن انتقاد السياسات والقرارات الحكومية يشكل حقا ديمقراطيا أصيلا ووسيلة للمساءلة، غير أن ممارسة هذا الحق يجب ألا تتحول إلى ابتزاز أو انتهاك للحياة الخاصة والمس بكرامة النساء بسبب جنسهن.

وأوضحت الحركة أن حملات العنف السياسي والرقمي لا تستهدف القيادات النسائية المعنية، وفي مقدمتهن رئيسة الحكومة وماديحة خيير، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة المعفية، إلى جانب باقي الوزيرات والمنتخبات، فحسب، بل تمس أيضا الممارسة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وشددت على أن حماية النساء من هذه الممارسات لا تعني إعفاءهن من النقد أو المحاسبة، وإنما تقتضي التمييز بين النقاش العمومي القائم على الحجج والوقائع، وبين التشهير الذي يقوم على الترهيب والإقصاء والإساءة.

وفي هذا السياق، دعت الحركة إلى اتخاذ إجراءات عملية عاجلة، تشمل إقرار إطار تشريعي وطني لمناهضة العنف السياسي والرقمي ضد النساء، وإحداث آليات للرصد والمواكبة داخل المؤسسات الوزارية والبرلمان.

كما دعت الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والعمل على ترسيخ ثقافة النقاش المسؤول، بما يضمن حماية المشاركة السياسية للنساء من مختلف أشكال التمييز والترهيب.

عبد الصمد المزايطي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض