يتهم فاعلون محليون عددا من رؤساء الجماعات الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة بالتقاعس عن تنفيذ توصيات المجلس الأعلى للحسابات بشأن تدبير الأسواق الأسبوعية، رغم تسجيل اختلالات متراكمة في عدد من هذه المرافق، واستمرار تدهور بنياتها وتجهيزاتها.
وكشفت المتحدثون أنفسهم أن بعض المسؤولين الجماعيين لم يمنحوا الإصلاحات المطلوبة الأهمية اللازمة، رغم صدور التقرير الرسمي لسنة 2024، الذي تناول جوانب من تدبير الأسواق الأسبوعية والحاجة إلى تطوير وظائفها الاقتصادية والاجتماعية. وتشمل الملاحظات المرتبطة بهذه المرافق ضعف الصيانة والتجهيزات الأساسية، وغياب رؤية واضحة لإعادة التأهيل، فضلا عن محدودية التنسيق بين المتدخلين في تدبير الأسواق.
وتضمنت الملاحظات المتعلقة بتدبير الأسواق الأسبوعية ضرورة تجاوز المقاربة التي تختزل هذه المرافق في تحصيل الموارد المالية للجماعات، واعتماد تصور أشمل يراعي أدوارها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتبرز أهمية إدماج مشاريع تأهيل الأسواق ضمن برامج التنمية الترابية، مع تحديد المسؤوليات وتوفير الاعتمادات الضرورية لتحسين بنياتها وشروط استغلالها. كما تشمل الإصلاحات المطلوبة تنظيم فضاءات البيع، وتحسين شروط النظافة والسلامة، ومعالجة المشاكل المرتبطة بحركة التجار والمرتفقين، فضلا عن تطوير الخدمات المرتبطة بالتخزين والتسويق.
ويساهم غياب التنسيق بين الجماعات الترابية وبعض القطاعات الوزارية في تعقيد وضعية الأسواق الأسبوعية، خصوصا في ما يتعلق بتهيئة الطرق والمسالك المؤدية إليها، وإعداد مخططات إعادة التنظيم.





