تسبب ارتفاع أسعار الكازوال البحري وتكاليف الاستغلال في توقف عدد من مراكب الصيد بموانئ شمال المغرب وشماله الشرقي، بعدما أصبحت الرحلات البحرية تشكل عبئا ماليا متزايدا على المهنيين، ما دفع غرفة الصيد البحري المتوسطية إلى مطالبة الحكومة بالتدخل العاجل، إما عبر تسقيف أسعار المحروقات المخصصة للصيد أو إقرار دعم مباشر لأرباب المراكب.
وحذرت الغرفة، في مراسلة وجهتها إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لاستمرار توقف المراكب، مؤكدة أن الارتفاع المتواصل في مصاريف الاستغلال أضعف مردودية الرحلات البحرية، وأصبح يهدد استمرارية نشاط عدد من الوحدات العاملة في القطاع.
وأوضحت الغرفة أن أزمة المحروقات لم تعد تقتصر على ارتفاع المصاريف، بل امتدت إلى تعطيل النشاط ببعض الموانئ، ما ينعكس على مداخيل البحارة وأسرهم، ويهدد مصالح فئات مهنية أخرى تعتمد على حركة الصيد البحري.
وجددت الهيئة المهنية مطالبتها بإيجاد حل مستعجل لارتفاع أسعار الكازوال، بعدما سبق أن وجهت مراسلة في 5 أكتوبر الجاري إلى رئيس الحكومة السابقة، تحت رقم 26-681، دعت فيها إلى اعتماد آلية لدعم المحروقات أو تسقيف أسعارها، دون أن تنجح هذه الخطوة في احتواء الأزمة.
وشددت الغرفة على أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تفاقم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى ارتباط نشاط المراكب بسلسلة من المهن والخدمات، تشمل تفريغ الأسماك ونقلها وتسويقها، فضلا عن الأنشطة التجارية المرتبطة بالموانئ.
وطالبت الحكومة باتخاذ إجراءات عملية تراعي خصوصية قطاع الصيد البحري، وتخفف الضغط الذي تفرضه أسعار الوقود على المهنيين، بما يسمح للمراكب المتوقفة باستئناف رحلاتها ويحافظ على فرص الشغل ومصادر عيش الأسر المرتبطة بالقطاع.
