بعد جدل 200 و250 درهما.. الفرفار يكشف خلفيات دفاعه عن الكسابة

عاد العياشي الفرفار، النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، لتوضيح التصريحات التي أثارت جدلا بشأن أسعار اللحوم الحمراء، مؤكدا أنه لم يدع إلى تحديد سعرها في 200 أو 250 درهما للكيلوغرام، وإنما كان هدفه إبراز الصعوبات التي يواجهها الكسابة ومربو الماشية، والتنبيه إلى تداعيات الاعتماد على الاستيراد على الإنتاج المحلي.

وأوضح الفرفار، في تصريح لـMCG24، أن مداخلته خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، لم تكن مخصصة للدفاع عن أسعار اللحوم، بل تناولت الأثر الاجتماعي للاعتمادات المالية التي يتضمنها المشروع، والتي تصل إلى 825 مليار درهم، ومدى قدرتها على حماية المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة، من خلال إعادة بناء شبكات الأمان الاجتماعي التي قال إنها بدأت تتعرض للاختلال.

وأضاف أن النقاش انصب على أهمية دعم الإنتاج المحلي باعتباره أحد المداخل الأساسية لحماية القدرة الشرائية وتحقيق السيادة الغذائية، معتبرا أن التوسع في استيراد اللحوم الحمراء ينعكس سلبا على الكسابة والفلاحين المغاربة، ويضعف قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج، في ظل ارتفاع تكاليف الأعلاف والتربية والنقل، فضلا عن الظروف الصعبة التي يواجهها القطاع.

وفي هذا السياق، أكد الفرفار أن مقارنته بين اللحوم المستوردة واللحوم المحلية لم تكن تهدف إلى تبرير ارتفاع الأسعار، بل إلى إبراز الفرق بين ظروف إنتاج النوعين والتكاليف التي يتحملها الكساب المغربي. واعتبر أن اللحوم المستوردة تظل، بحسب تعبيره، منخفضة السعر مقارنة باللحوم المحلية، حتى عندما يصل ثمنها إلى 50 أو 60 درهما للكيلوغرام، بالنظر إلى المعاناة التي يواجهها المنتج المحلي وكلفة الإنتاج.

وبخصوص حديثه عن إمكانية اعتبار سعر 200 أو 250 درهما للكيلوغرام من اللحم البلدي سعرا منخفضا، شدد النائب البرلماني على أن هذا الكلام ورد في سياق توضيح حجم الأعباء التي يتحملها الفلاح والكساب، وليس باعتباره دعوة إلى رفع الأسعار أو تقنينها. وأضاف أن التصريح الذي أثار الجدل اقتُطع من مداخلة امتدت لنحو 12 دقيقة، وتم التركيز على جزء قصير منها، ما أدى، وفق قوله، إلى تقديم موقفه خارج سياقه.

وشدد الفرفار على أن أسعار اللحوم تخضع لمنطق العرض والطلب، ولا يمكن لتصريح صادر عن نائب برلماني خلال جلسة مناقشة أن يحدد مستوياتها، مؤكدا أن موقفه ينطلق من ضرورة حماية الإنتاج الوطني وتقليص الاعتماد على الاستيراد، بما يضمن استمرار نشاط الكسابة والفلاحين ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي سياق متصل، اعتبر أن تحقيق السيادة الغذائية يقتضي إنتاج المواد الأساسية محليا، ودعم الفلاحين والكسابة وتمكينهم من مواصلة نشاطهم، بدل الاعتماد المتزايد على المنتجات المستوردة. كما أشار إلى وجود مساع للتنسيق بين وزير الاقتصاد والمالية ووزير الفلاحة، من أجل بحث صيغ تحد من الاستيراد وتدعم الإنتاج المحلي، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل مدخلا إيجابيا لمعالجة الإشكال.

وختم الفرفار بالتأكيد على أن النقاش الذي أراد إثارته يتعلق بمستقبل الإنتاج الوطني وقدرته على تلبية حاجيات السوق، معتبرا أن دعم الفلاحة المحلية ليس فقط مسألة اقتصادية، بل يرتبط أيضا بحماية القدرة الشرائية وتحقيق السيادة الغذائية.

سارة أمغار

اترك تعليقاً

Turn on JavaScript to leave a comment.

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض