الثوم الإسباني في مواجهة القيود المغربية

أثار قرار المغرب إخضاع استيراد الثوم الطازج أو المبرد لتراخيص مسبقة قلقا لدى المهنيين الإسبان، بعدما دعت الجمعية الوطنية لمنتجي ومسوّقي الثوم في إسبانيا (ANPCA) الحكومة الإسبانية والمفوضية الأوروبية إلى التحرك للدفاع عن صادرات القطاع واستمرارية الإنتاج الأوروبي.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أن القرار المغربي الصادر أواسط غشت الماضي ينص على اعتماد نظام للتراخيص المسبقة لمدة 18 شهرا، معتبرة أن هذا الإجراء، وإن لم يشكل حظرا مباشرا على الاستيراد، قد يخلق حالة من عدم اليقين أو يفرض قيودا على ولوج الثوم الإسباني إلى السوق المغربية، التي تعد من الوجهات الرئيسية للمنتجين الإسبان.

وربطت الهيئة المهنية مخاوفها أيضا بتطورات تجارية أخرى، من بينها قرار المملكة المتحدة تعليق الرسوم الجمركية مؤقتا على عدد من المنتجات، بما فيها الثوم. وأشارت إلى أن التعريفة الجمركية المنشورة لهذه المادة تبلغ 8 في المائة، إضافة إلى 100 جنيه إسترليني عن كل 100 كيلوغرام، محذرة من أن هذا التغيير قد يزيد الضغط التنافسي على الموردين الإسبان في السوق البريطانية.

واستندت الجمعية في إبراز أهمية السوقين المغربية والبريطانية إلى أرقام الصادرات الإسبانية المسجلة سنة 2024، والتي تجاوزت 14 ألف طن من الثوم الطازج أو المبرد نحو المملكة المتحدة، مقابل أكثر من 15 ألف طن نحو المغرب. وتمثل الوجهتان، بحسب المصدر ذاته، أكثر من 21 في المائة من إجمالي صادرات إسبانيا من هذا المنتج إلى الخارج.

وطالبت الجمعية المفوضية الأوروبية بفحص مدى توافق نظام التراخيص المغربي، سواء من حيث مضمونه أو طريقة تطبيقه، مع الالتزامات التجارية المعمول بها، داعية إياها إلى طلب توضيحات وضمانات من السلطات المغربية بشأن هذا الإجراء.

كما دعت الهيئة ذاتها المفوضية الأوروبية إلى الدفاع عن إنتاج الثوم الأوروبي، مشيرة إلى دوره في توفير فرص الشغل وتحريك النشاط الاقتصادي وخلق القيمة المضافة، ولا سيما في المناطق القروية.

سارة أمغار

اترك تعليقاً

Turn on JavaScript to leave a comment.

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض