تعتزم الحكومة اتخاذ مجموعة من التدابير خلال الأيام المقبلة للتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار على الأسر المغربية، من خلال إجراءات تستهدف تحسين مداخيل الفئات الهشة، ودعم بعض الفئات الاجتماعية، ومواصلة مساندة مهنيي النقل، إلى جانب العمل على تقليص حلقات الوساطة في توزيع المنتجات.
وكشف سمير بلفقيه، الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عن هذه الإجراءات خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس، موضحا أنها تندرج ضمن مساعي الحكومة لحماية القدرة الشرائية ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتشمل التدابير المرتقبة، بحسب المسؤول الحكومي، الرفع من مداخيل الأسر التي تعيش وضعية هشاشة عبر الدعم الاجتماعي المباشر، فضلا عن إجراءات موجهة للأرامل، تهم استفادتهن من التقاعد، إلى جانب تدابير مرتبطة بفواتير الكهرباء التي تقل عن 100 درهم، ورفع الحد الأدنى للمعاشات.
وفي قطاع النقل، أكد بلفقيه توجه الحكومة نحو مواصلة الدعم المخصص للمهنيين، بهدف الحد من تأثير ارتفاع تكاليف النقل على أسعار السلع والخدمات، وتخفيف الأعباء المرتبطة بتقلب تكاليف التشغيل.
أما في ما يتعلق بضبط الأسعار والحد من تعدد الوسطاء، فأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى توجه يرمي إلى تقليص حلقات الوساطة في مسارات توزيع المنتجات، بما يساهم في إعادة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.
وأوضح أن هذا التوجه يرتبط بإحداث الشركات الجهوية التي تتوفر على قانون إطار، على أن ينطلق تفعيلها ابتداء من سنة 2027، في إطار إعادة تنظيم مسارات التوزيع والحد من تعدد المتدخلين.
وتراهن الحكومة، من خلال هذه الإجراءات، على التخفيف من أعباء المعيشة على الأسر المغربية، وتحسين وضعية الفئات الهشة، والحد من انعكاسات ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية.
