
مختبر الدراسات السوسيولوجية والسكولوجية والثقافة بالمحمدية يناقش العمل المنزلي والذكاء الاصطناعي

شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إحداث مختبر الدراسات السوسيولوجية والسكولوجية والثقافة، في مبادرة علمية تروم تعزيز البحث الأكاديمي وربط الجامعة بقضايا المجتمع المعاصر.
ودشن المختبر انفتاحه على المجتمع المدني بتنظيم ندوة وطنية، يوم 26 نونبر 2025، حول موضوع «العمل المنزلي والعائلي بين الواقع المعاش والتمثلات الاجتماعية»، بشراكة مع جمعية التحدي، وبمشاركة باحثين وفاعلين مدنيين من تخصصات مختلفة.
العمل المنزلي… عمل غير مرئي
ركزت الندوة على العمل المنزلي باعتباره عملاً غير مرئي وغير معترف به اجتماعيًا واقتصاديًا، رغم دوره الأساسي في استقرار الأسرة والمجتمع. واعتمد المتدخلون مقاربات سوسيولوجية وثقافية وقانونية، أبرزت استمرار التفاوت في تقاسم الأدوار المنزلية بين النساء والرجال، وهيمنة تمثلات ثقافية تعتبر هذا العمل واجبًا نسائيًا طبيعيًا.
كما تم تسليط الضوء على مفهوم “العبء العقلي” الذي تتحمله النساء داخل الأسرة، إلى جانب محدودية الحماية القانونية التي تؤطر هذا النوع من العمل، مع التأكيد على دور المجتمع المدني في الترافع من أجل الاعتراف بقيمته وإنصاف من ينجزنه.
الذكاء الاصطناعي تحت المجهر التربوي
وفي سياق مواصلة برمجته العلمية، ينظم مختبر الدراسات السوسيولوجية والسكولوجية والثقافة يوم 23 دجنبر 2025 يومًا دراسيًا علميًا تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي: مقاربة سوسيو-تربوية»، وذلك في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، وتأثيرها المتزايد على منظومة التربية والتعليم.
ويتميز هذا اللقاء العلمي بانفتاحه على كليات وطنية متعددة، من خلال دعوة نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين، بهدف إغناء الرصيد المعرفي لطلبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، وخلق فضاء للنقاش العلمي وتبادل الخبرات حول إدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم.
محاور علمية متعددة
ويتناول اليوم الدراسي عدة محاور، من بينها العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والتربية والتعليم، والأدوار الجديدة التي أصبحت هذه التكنولوجيا تؤديها في دعم عمليتي التعليم والتعلم، سواء عبر تطوير أساليب التدريس، أو تحسين جودة التعلمات، أو تعزيز التعلم الذاتي والتعلم المخصص حسب حاجيات المتعلمين.
كما يتم التطرق إلى الخدمات التعليمية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، مثل أنظمة التقييم الذكية، والمساعدات الرقمية، والمنصات التعليمية التفاعلية.
دعوة إلى الاستعمال الأخلاقي
ولم يغفل المنظمون التأكيد على ضرورة الاستعمال الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يحفظ القيم الإنسانية والتربوية، ويصون دور الأستاذ والمتعلم داخل الفعل التربوي. فالذكاء الاصطناعي، رغم إمكانياته الكبيرة، يظل أداة داعمة لا يمكن أن تعوض البعد الإنساني القائم على التفاعل والتوجيه وبناء القيم.
ويشكل هذا اليوم الدراسي مبادرة علمية تروم مواكبة المستجدات التكنولوجية، وتعزيز وعي الطلبة والباحثين برهانات الذكاء الاصطناعي وتحدياته في المجال التربوي، بما يسهم في توظيفه بشكل متوازن لخدمة التعليم والتنمية المجتمعية.






















