
شهدت جماعة تافراوت، صباح يوم امس الجمعة 17 أبريل 2026، انطلاقة رسمية متميزة لفعاليات الملتقى الثاني للمقاومة بالأطلس الصغير الغربي، تحت شعار: المقاومة وفاء للتاريخ وبناء للمستقبل، وذلك بحضور عامل إقليم تيزنيت عبد الرحمان الجوهري، إلى جانب المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وعدد من المنتخبين والفعاليات المدنية والعسكرية.
وافتتحت هذه التظاهرة الوطنية بمراسم وضع حجر الأساس لمشروع بناء نصب تذكاري بتافراوت، في خطوة تروم تخليد الذاكرة الوطنية وصون رمزية المقاومة بالمنطقة، كما تم تقديم بطاقة تقنية لمشروع إعادة تهيئة شارع المقاومة المحاذي لفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، قبل أن يقوم الوفد الرسمي بزيارة أروقة هذا الفضاء الذي يوثق لمراحل كفاح المغاربة ضد الاستعمار.
وتندرج هذه الأنشطة في إطار برنامج غني ومتنوع يمتد على مدى يومي 17 و18 أبريل، ويشمل أقاليم تيزنيت وتارودانت واشتوكة آيت باها، تخليدا للذكرى 92 لمعركة آيت عبد الله، واستحضارا لعدد من المحطات التاريخية البارزة، من بينها الزيارة الميمونة للمغفور له محمد الخامس إلى تافراوت، وكذا زيارة المغفور له الحسن الثاني، إضافة إلى الزيارة الملكية لصاحب الجلالة محمد السادس.
وتواصلت فقرات البرنامج بتدشين نصب تذكاري بجماعة أملن، أعقبه أداء صلاة الجمعة بمسجد الحسن الأول بتافراوت، قبل أن تحتضن القاعة الكبرى لمدرسة محمد الخامس، خلال الفترة المسائية، انطلاق أشغال المهرجان الخطابي، الذي تميز بكلمات رسمية لمختلف المتدخلين، إلى جانب تكريم ثلة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المنتمين لجهة سوس ماسة، في التفاتة اعتراف بمساراتهم النضالية.
كما شكلت الندوة الفكرية المنظمة بفضاء أزر واضوم بجماعة أملن محطة علمية بارزة، حيث ناقش ثلة من الأساتذة الجامعيين موضوع معارك آيت عبد الله، مسلطين الضوء على خصوصيات المقاومة بالمنطقة، وأبعادها التاريخية والتنموية، مع تقديم قراءات أكاديمية متنوعة في تشكل الهوية المقاومة لدى المغاربة.
ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات هذا الملتقى اليوم السبت 18 أبريل، بتنظيم وقفات ترحم على أرواح شهداء المقاومة بمقبرة آيت عبد الله، ثم بمقبرة إداوڭنضيف، إلى جانب تقديم إصدارات تاريخية تخلد ذاكرة المقاومة، من بينها كتاب ذاكرة طفل بين مدرستي الاستعمار والمقاومة.
ويجسد هذا الملتقى مناسبة وطنية لتجديد الاعتزاز بالتاريخ النضالي للمملكة، وتعزيز قيم المواطنة والوفاء لتضحيات الأجداد، في أفق ترسيخ وعي جماعي يستلهم من الماضي لبناء المستقبل.






















