سياسة

حصيلة الحكومة: فشل بَيِّن ومتعدد.. بما يستلزم القطيعة مع سياساتها وإقرار البديل الديمقراطي التقدمي

Mcg24

سياسة

أكد حزبُ التقدم والاشتراكية خلال اجتماعه الأخير على أن هذه الحكومة، المشرفة على نهايتها، تقدم ادعاءات تخالف الواقع في الحصيلة التي عرضها رئيسها عزيز أخنوش بمجلس النواب.
“على الرغم من بعض الإيجابيات القليلة في عملها، وعلى العكس تماماً مما تَمَّ ادِّعاءُهُ في عرض السيد رئيس الحكومة من “إنجازاتٍ” يكذِّبُها الواقعُ وتقاريرُ مؤسسات الحكامة، ولا يراها في الحقيقة المواطن ولا يلمس أثرها الإيجابي على معيشه اليومي، هي حكومة بحصيلةٍ، عمليا وعموماً، أخلفت موعدها مع التاريخ ومع الإصلاح ومع الإنجاز، وفشلت فشلاً ذريعاً ومتعدداً، على شتى الواجهات، حيثُ لم تُحسن الحكومة الحالية استثمار الفرص الهائلة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي. واكتفت طوال فترة انتدابها بتبرير عجزها بالأزمات”

وتابع الحزب في بيانه الصادر عشية يوم الثلاثاء الماضي، والذي توصلت جريدتنا الإلكترونية MCG24 بنسخة منه، قراءته الانتقادية للحكومة، مضيفا بأنها تفتقد للحس السياسي، وتخدم مصالح اللوبيات على حساب المواطن.
” ..وافتقدت إلى الحسِّ السياسي الديمقراطي، وإلى القدرة على إبداع الحلول. وحَوَّلَت عدداً من التوجهات والمبادرات الإيجابية من حيثُ المبدأ إلى منبعٍ للريع ولخدمة لوبيات المال والمصالح على حساب عموم المواطنات والمواطنين، مع السقوط الـــــمُدوِّي والمتكرر في حالاتٍ من تضارُب المصالح، مُعَمِّقَةً بذلك تراجُع منسوب الثقة والمصداقية في العمل السياسي والمؤسساتي، ولا سيما في أوساط الشباب. ”

و من أجل إحداث القطيعة مع سياسات ومقاربات هذه الحكومة، شدد الحزب على أن هذا الأمر يستلزم تعبئة مجتمعية عارمة في أفق استحقاقات 2026، ومن خلال إقرار البديل الديمقراطي التقدمي الذي يحمله حزبُ التقدم والاشتراكية.
في هذا السياق، توقف المكتبُ السياسي، تحديداً، عند ما وصفه بالفشل الاقتصادي الكبير لهذه الحكومة، فطرح مظاهره كالتالي:
” تواضُعُ معدلات النمو؛ وتراجُع مؤشرات السيادة الاقتصادية، الطاقية والغذائية والدوائية، والإفراط في الاعتماد على الاقتراض وعلى ما يسمى “التمويلات المبتكرة”؛ وضُعفُ الاستثمار الخصوصي وتَرَكُّزُهُ؛ وهزالة دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، واتساع النشاط الاقتصادي غير المهيكل؛ بما أدى إلى تفاقُمٍ غير مسبوق لحجم البطالة بتأكيدٍ واضح من تقارير المندوبية السامية للتخطيط، على عكس ما أقدَمَ على ادعاءه السيد رئيس الحكومة.”

إضافة إلى وقوفه عند المجال الاقتصادي، صرح المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بالفشل الاجتماعي لهذه الحكومة، مفيدا بأنه أخفت في بناء الدولة الاجتماعية.
“على الرغم من ادعاءها حمل شعار “الدولة الاجتماعية”، حيثُ أخفقت، وفقاً لأرقامٍ رسمية لمؤسسات وطنية مستقلة، في تعميم التغطية الصحية، وفي توسيع وإصلاح التقاعد، وفي تعميم التعويض عن فقدان الشغل. كما وقفت موقفاً سلبيًّا أمام موجاتِ الغلاء الفاحش للأسعار ولكلفة المعيشة، وأمام تجار الأزمات، بما أدى إلى تدهورٍ خطير في القدرة الشرائية لمعظم الأسر المغربية، وإلى تعمُّقِ الفقر والهشاشة والتفاوتات المجالية. وعلاوةً على ذلك فقد فشلت الحكومة في النهوض عمليا بالخدمات العمومية الأساسية وفي ضمان فِعلية وعدالة الولوج إليها. كما فشلت في إعلاء شأنِ المستشفى العمومي والمدرسة والجامعة العموميتين انسجاماً مع الأدوار الريادية التي يتعين أن تكون للمرفق العمومي”

وتداول المكتب السياسي للحزب كذلك في حكامة الحصيلة الحكومية، والتي قال بأنها استمت بالسوء.
” توقف المكتب السياسي عند مظاهر سوء الحكامة التي اتسمت بها حصيلة الحكومة، ولا سيما منها ممارسات منافية للشفافية وللنزاهة في عالم الأعمال؛ ووضعيات تنازُع المصالح؛ وتحويل عدد من أشكال الدعم العمومي إلى منبعٍ للريع والفساد (ما يسمى إعلاميا بظاهرة الفراقشية في قطاعات متعددة)؛ بما أدى إلى تراجُع بلادِنا في تصنيفات مؤشرات إدراك الفساد.
وسجل المكتبُ السياسي، مرة أخرى، أن الغائب الأكبر في حصيلة الحكومة الحالية يظل هو بُعد الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة والحريات. وتَجَسَّد ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، في عدم الامتثال التام للدستور؛ والاستهتار بالبرلمان؛ والتهجم على مؤسسات الحكامة المستقلة؛ والفشل في التمكين الاقتصادي والسياسي للنساء؛ والتأخر في بلورة مشروع جديد لمدونة الأسرة؛ والسعي نحو التضييق على الحريات وأساساً حرية الرأي والتعبير؛ وفرض قوانين ذات أبعاد مجتمعية بالاعتماد على التغول العددي دون إشراك أو تشاور؛ وتغييب المقاربات الاستباقية؛ بما أدى إلى بروز أشكال عديدة للاحتقان الاجتماعي.”

تناول المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية خلال نفس الاجتماعي، موضوع الجيل الجديد من برامج التنمية المندمج، وقضية تطورات الأوضاع بالشرق الأوسط، وفي ختام لقائه جدد المكتبُ السياسي نداءه إلى كافة هياكل الحزب ومناضلاته ومناضليه، عبر كل التراب الوطني، من أجل الانخراط الأقوى في الديناميات التي يشهدها الحزب، سياسيا وتنظيميا وإشعاعيا وانتخابيا، وذلك تحضيراً للاستحقاقات المقبلة، بما يسهم في تحقيق الحزب للأهداف المرسومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL