سياسة

من الدار البيضاء: حزب الوسط الاجتماعي يوجه رسائل سياسية وتنظيمية واضحة استعداداً للانتخابات التشريعية المقبلة

سياسة

وجه حزب الوسط الاجتماعي، خلال الدورة الاستثنائية لمجلسه الوطني المنعقدة أمس السبت 20 يونيو 2026 بالدار البيضاء، رسائل سياسية وتنظيمية واضحة استعداداً للانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكداً تمسكه بالدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، ومواصلة انخراطه في النقاش العمومي حول مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.

واعتبر الأمين العام للحزب، الأستاذ الحسن مديح، أن المرحلة الحالية تفرض على الفاعلين السياسيين الارتقاء إلى مستوى انتظارات المواطنين، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية التي وصفها بمحطة حاسمة في مسار البناء الديمقراطي. وأكد أن هذه الانتخابات لا ينبغي أن تُختزل في مجرد تنافس انتخابي، بل يجب أن تشكل مناسبة لتجديد النخب السياسية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

وفي معرض حديثه عن قضية الوحدة الترابية، أبرز مديح ما حققته الدبلوماسية المغربية من مكاسب مهمة خلال السنوات الأخيرة، بفضل الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيراً إلى أن الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي يعكس وجاهة الموقف المغربي ومصداقيته. كما شدد على أن قضية الصحراء ستظل في صدارة أولويات الحزب، داعياً مختلف القوى الوطنية إلى مواصلة التعبئة للدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

وعلى صعيد الشأن الداخلي، قدم الأمين العام للحزب الأستاذ مديح قراءة لتجربة الحزب في التعاطي مع العمل الحكومي، موضحاً أن حزب الوسط الاجتماعي اختار منذ البداية نهجاً يقوم على المساندة المسؤولة والنقد البناء، بعيداً عن منطق الاصطفاف أو المعارضة من أجل المعارضة.

وأضاف أن الحزب دعم كل المبادرات التي رأى فيها خدمة للمواطنين، وفي المقابل عبر عن مواقفه بوضوح تجاه القضايا التي اعتبر أنها لم تحقق النتائج المرجوة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد أن المشروع السياسي للحزب يستند إلى قيم الاعتدال والوسطية والحوار، معتبراً أن المغرب يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى قوى سياسية قادرة على إنتاج حلول واقعية للتحديات المطروحة، والمساهمة في تعزيز الاستقرار السياسي والتنمية الشاملة. كما دعا إلى توفير كل الشروط الكفيلة بضمان انتخابات نزيهة وشفافة تعزز ثقة المواطنين في المؤسسات الديمقراطية.

وفي السياق ذاته، جدد الحزب تأكيده على أهمية إشراك الشباب والنساء في الحياة السياسية، معتبراً أن توسيع دائرة المشاركة السياسية يمثل مدخلاً أساسياً لتجديد النخب وضخ دماء جديدة في المشهد الحزبي. وأوضح مديح أن الحزب جعل من تمكين هذه الفئات خياراً استراتيجياً، من خلال فتح المجال أمامها لتحمل المسؤوليات داخل مختلف هياكله التنظيمية.

من جهته، أكد رئيس المجلس الوطني للحزب، محمد بوخريص، أن الدورة الاستثنائية تندرج في إطار التعبئة الشاملة للاستحقاقات التشريعية المرتقبة، مشيراً إلى أن الحزب دخل مرحلة الإعداد العملي والتنظيمي لهذه المحطة السياسية المهمة. وأضاف أن النقاشات التي يحتضنها المجلس الوطني تهدف إلى تقييم الأداء السياسي للحزب واستكمال التحضيرات المتعلقة بالبرنامج الانتخابي واختيار المرشحين.

وشدد بوخريص على أهمية اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة والاستحقاق في انتقاء المرشحين، داعياً منسقي الحزب بمختلف الجهات إلى تغليب المصلحة العامة والعمل على استقطاب أفضل الكفاءات القادرة على تمثيل الحزب والدفاع عن برامجه وتوجهاته. كما أكد أن الإمكانات المالية لا يمكن أن تكون معياراً في الاختيار، بقدر ما يجب أن تحضر الكفاءة والمؤهلات الفكرية والأخلاقية في صدارة معايير الترشيح.

كما أبرز أن الحزب يولي أهمية خاصة لإشراك أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في الحياة السياسية الوطنية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز مساهمة مغاربة العالم في مسار التنمية والبناء الديمقراطي.
واختتمت أشغال المجلس الوطني بالتأكيد على مواصلة التعبئة السياسية والتنظيمية استعداداً للانتخابات المقبلة، مع التشديد على أن حزب الوسط الاجتماعي يطمح إلى تعزيز حضوره داخل المشهد السياسي الوطني من خلال تقديم مشروع وسطي يوازن بين متطلبات الإصلاح والحفاظ على الاستقرار، ويضع خدمة المواطن وقضايا الوطن في صلب أولوياته.

Image Image

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL