
اختتم المركز الدولي لتقنيات الإعلام والاتصال CITIC بالرباط اليوم الأحد 21 يونيو 2026 فعاليات الدورة التكوينية الموسومة بـ”الأيام التواصلية التوجيهية من داخل المؤسسة”، التي انطلقت يوم الخميس 18 يونيو، وامتدت على مدى أربعة أيام متتالية.

وقد عرفت هذه الدورة، التي احتضنها مقر المركز بالعاصمة الرباط، مشاركة نخبة من الإعلاميين والأساتذة الجامعيين، وتمحورت حول مجالات الصحافة التلفزيونية والإذاعية والإلكترونية والمكتوبة.

تندرج هذه التظاهرة، حسب المركز، ضمن سلسلة من اللقاءات الإعلامية والأكاديمية المتميزة التي يحرص المركز على تنظيمها، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والأساتذة الجامعيين، في أفق مدّ الجسور بين الفضاء الأكاديمي والممارسة المهنية.

وقد افتُتحت أشغال اليوم الأول، الخميس 18 يونيو 2026، بمحور “الذكاء الاصطناعي والصحافة الرقمية”، أطّره كل من الإعلامي محمد لغروس، مدير نشر جريدة “العمق المغربي” والباحث في قضايا الإعلام والعلوم السياسية، والدكتور عبد الفتاح البلعمشي، الذي يجمع في مساره الحافل بين كونه أستاذا في العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، وترؤّس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، فضلا عن اهتمامه بقضايا الإعلام، وهو ما أتاح له مقاربة موضوع الذكاء الاصطناعي والصحافة الرقمية من زوايا متعددة تجمع بين البعد الأكاديمي والدبلوماسي والإعلامي.

وخُصّص اليوم الثاني، الجمعة 19 يونيو، لموضوع “آليات وأساليب إعداد الروبورتاج التلفزيوني”، بتأطير من الإعلامية سعاد ازعيتراوي، رئيسة تحرير بالقناة الثانية “دوزيم”، والدكتور بلقاسم السهلي، الأستاذ المتخصص في الإعلام والتواصل بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.

أما يوم السبت 20 يونيو، فقد تناول محور “إعداد وتقديم البرامج الإذاعية”، بمشاركة ماجدولين بنشريف، مديرة الأخبار بإذاعة “ميدي 1” راديو، والأستاذ الصافي الناصري، أستاذ الصحافة الإذاعية والصحافي السابق بالإذاعة الوطنية.
واختتمت الدورة يوم الأحد 21 يونيو 2026 بمحور “تاريخ الصحافة المكتوبة”، الذي أطره الصحافي والكاتب طلحة جبريل، إلى جانب الدكتور محمد مزيان، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

وقد شكلت مداخلة طلحة جبريل في ختام الدورة قيمة مضافة بالنظر إلى تجربته الممتدة عبر القارات والصحف الكبرى، وهو ما ينسجم تماماً مع محور “تاريخ الصحافة المكتوبة” الذي أطّره.

وإذ يعد طلحة جبريل موسى، من أبرز الأسماء في الصحافة العربية المعاصرة. حيث تقلّد مسؤوليات قيادية وازنة في الميدان الإعلامي، إذ كان مديرا لمكتب صحيفة الشرق الأوسط بالعاصمة الأمريكية واشنطن لسنوات عديدة، ومسؤولا عن التحرير ومديرا لمكتبها في المغرب العربي، فضلا عن توليه مهمة مدير التحرير في لندن المكلف بالطبعة المغاربية. كما عمل رئيسا للتحرير في خمس يوميات مغربية، ومديرا لتحرير صحيفة إيلاف، إلى جانب عمله مع وكالة يونايتد بريس.

ويحاضر طلحة جبريل في عدة مؤسسات جامعية بالمغرب حول الصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية، كما سبق له أن حاضر في جامعتي ميريلاند وميشيغان ستيت بالولايات المتحدة الأمريكية.
وعلى الصعيد الفكري والثقافي، ألّف جبريل عدة كتب في السياسة والثقافة، كما أشرف على مراجعة وطباعة النسخة العربية من كتاب “ذاكرة ملك”، الذي تحدث فيه الملك الراحل الحسن الثاني عن ذكرياته.

ومن أبرز ما يميز مسيرة طلحة جبريل كذلك، حواراته مع عدد كبير من القادة والزعماء حول العالم، من بينهم الملك الحسن الثاني، وجورج بوش، وباراك أوباما (حين كان مرشحاً للرئاسة)، وتوني بلير، ونيلسون مانديلا، وياسر عرفات، ومعمر القذافي، وغيرهم من الشخصيات التي صنعت أحداث القرن العشرين وبدايات الواحد والعشرين.





















