كشف القائمون على موسم مولاي عبد الله أمغار، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عن ملامح دورة 2026 المرتقب تنظيمها ما بين 7 و 14 غشت، في إطار مشروع تطويري جديد يستهدف تثمين الموروث الثقافي المغربي، والارتقاء بجودة التنظيم، وتعزيز الحضور الوطني والدولي لهذا الموعد التراثي العريق.
وجرى تقديم أبرز محاور الدورة المقبلة خلال لقاء صحفي احتضنته مدينة الجديدة، حيث أكد مولاي المهدي الفاطمي، رئيس جماعة مولاي عبد الله، أن الموسم يعرف مرحلة جديدة من التطور، تجسدها الزيادة المتواصلة في عدد المشاركين، مشيراً إلى تسجيل طلبات انضمام 12 سربة جديدة، في مؤشر يعكس المكانة المتنامية التي بات يحتلها هذا الحدث ضمن أجندة التظاهرات التراثية بالمملكة.
وأوضح الفاطمي أن الجماعة خصصت غلافاً مالياً يناهز 36 مليون درهم لإنجاز سلسلة من الأشغال شملت تحديث البنيات الأساسية، وتقوية شبكات الماء والكهرباء، والارتقاء بظروف إقامة الفرسان واستقبال الزوار، فضلاً عن دعم منظومة الأمن والوقاية. كما أعلن عن اعتماد تصور بصري جديد للموسم، وإعادة هيكلة الفضاءات بما يضمن سلاسة تنقل المرتفقين، إلى جانب إعداد برنامج غني يجمع بين الفقرات الثقافية والفنية والتراثية.
من جهته، أكد عبد الجبار بالحارثة، مدير الموسم وممثل شركة “فيلات”، أن الاستعدادات بلغت مراحل متقدمة، بفضل تعبئة مختلف المتدخلين على المستويات التقنية واللوجستية والتنظيمية، بهدف توفير ظروف مثالية لإنجاح هذه التظاهرة. وأضاف أن البرمجة المعتمدة ستبرز غنى التراث المغربي، مع تخصيص فضاءات لاحتضان عروض فنية حديثة تواكب تطلعات مختلف فئات الجمهور.
وفي السياق ذاته، أعلن سعيد غيث، رئيس الاتحاد الإقليمي لفرسان التبوريدة، عن مراجعة عدد من الجوانب التنظيمية الخاصة بعروض الفروسية التقليدية، موضحاً أن 140 سربة ستتنافس هذه السنة على محركين مجهزين وفق معايير حديثة، مع تعزيز التجهيزات اللوجستية والخدمات الصحية ووسائل الإسعاف لفائدة الفرسان.
وتتضمن دورة 2026 مجموعة من الإجراءات الجديدة، تشمل إعادة تنظيم مداخل الموقع، وتحسين حركة السير والجولان، وتوسيع فضاءات الاستقبال، وتطوير البنيات التحتية وفق مقاربة مستدامة، إلى جانب تعزيز الحضور الإعلامي وطنياً ودولياً، وإطلاق خدمات رقمية حديثة لتسهيل ولوج الزوار إلى مختلف مرافق الموسم.
كما ترتكز الخطة التواصلية للدورة الجديدة على استراتيجية رقمية متكاملة تتيح الولوج السريع إلى المعلومات والخدمات، وتدعم انفتاح الموسم على وسائل الإعلام ومنصات التواصل، بما يسهم في تعزيز إشعاعه وترسيخ مكانته كإحدى أكبر التظاهرات الثقافية والتراثية والفروسية في المغرب.
ويعوّل المنظمون على تحقيق مؤشرات قياسية خلال دورة 2026، عبر استقطاب حوالي 7 ملايين زائر، وإقامة نحو 35 ألف خيمة، فضلاً عن مشاركة 2300 حصان و140 سربة، وهو ما يعكس الحجم المتنامي لهذا الحدث الذي رسخ مكانته كأحد أبرز المواسم الشعبية والتراثية على الصعيدين الوطني والإفريقي.




