كشفت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، عن حظر جمع وتسويق الصدفيات المستخرجة من المنطقة المصنفة سيدي بولفضايل بإقليم تيزنيت، إلى حين التطهير الكلي للوسط البيئي وعودة الظروف الصحية إلى المستوى المطلوب، في إطار إجراء احترازي يهدف إلى حماية المستهلكين وضمان سلامة المنتجات البحرية المتداولة في الأسواق.
وجاء القرار عقب نتائج التحاليل التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالمنطقة، والتي أظهرت وجود تلوث ميكروبيولوجي في بلح البحر بنسب تتجاوز المعايير الصحية المسموح بها، ما استدعى وقف جمع وتسويق الصدفيات المنتجة بالمنطقة إلى حين التأكد من زوال مصدر التلوث واستيفاء الشروط الصحية المطلوبة.
ويرتبط التلوث الميكروبيولوجي برصد كائنات دقيقة أو مؤشرات ميكروبيولوجية بمستويات تتجاوز الحدود الصحية المعتمدة، وهي مسألة تكتسي أهمية خاصة بالنسبة للصدفيات ذات الصدفتين، مثل بلح البحر، بالنظر إلى اعتمادها على ترشيح مياه البحر في تغذيتها، ما يجعلها قادرة على تركيز بعض الكائنات الدقيقة الموجودة في الوسط المحيط داخل أنسجتها.
وتخضع سلامة الصدفيات لمراقبة ترتبط بشكل مباشر بجودة الوسط البحري الذي تنمو فيه، حيث تشمل عملية التتبع أخذ عينات من المنتجات ومراقبة الوسط البحري وإخضاع العينات للتحليل المخبري، بما يسمح برصد أي تغير في الوضع الصحي للمنطقة واتخاذ الإجراءات المناسبة بناء على النتائج المسجلة.
وتكتسي التحاليل المخبرية أهمية خاصة في هذا المجال، باعتبار أن التلوث الميكروبيولوجي لا يكون بالضرورة ظاهرا على المنتج، إذ يمكن للصدفية التي تحمل مستويات غير مطابقة من الملوثات أن تبدو طبيعية من حيث شكلها الخارجي. ولذلك تعتمد سلامة المنتجات البحرية على المراقبة الصحية والتحاليل، وليس على المعاينة البصرية وحدها.




