جددت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، السبت 19 شتنبر 2026، تشبثها بالمسار النضالي الذي أعلنته، وفي مقدمته التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، إلى جانب أشكال احتجاجية أخرى قالت إنها قابلة للتنفيذ، وذلك تحت شعار «لأجل هذا وجدت المحاماة».
دعوة إلى تنزيل باقي الأشكال النضالية
وأوضحت الفيدرالية، في بلاغ لها، أنها دعت مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى تفعيل باقي الأشكال النضالية المعلن عنها، معتبرة أن تنويع أدوات الاحتجاج يندرج ضمن تدبير المرحلة الحالية، مع التشديد على ما وصفته بوحدة الصف المهني.
وأكدت أن هذه الوحدة، وفق تعبيرها، ينبغي أن تظل قائمة خلف المؤسسات المهنية، بما يعكس مواقف المحاميات والمحامين ويترجمها إلى خطوات عملية ومواقف معلنة.
الفيدرالية تتحدث عن معركة «الوجود والمصير»
واعتبرت الفيدرالية أن المحامين يخوضون، في الظرفية الحالية، ما وصفته بـ«معركة الوجود والمصير»، دفاعاً عن تصورها لهوية مهنة المحاماة ومكتسباتها التاريخية.
ويرى البلاغ أن ما تعتبره الفيدرالية استهدافاً للمحاماة يكتسي، بحسب تقديرها، خطورة خاصة، لكونه يمس مكتسبات تاريخية وهوية مهنية ترى أنها تجاوزت الجانب المهني لتشمل أدواراً مرتبطة بالدفاع عن الحقوق والمطالب المجتمعية.
خلاف حول مستقبل المهنة وحدود أدوارها
وأضافت الفيدرالية أن الصراع الحالي يتمثل، من وجهة نظرها، في مواجهة بين مكون مهني يسعى إلى الدفاع عن استقلاليته وأدواره، وبين سلطة قامت بسن قانون ترى الفيدرالية أنه يعيد رسم حدود البنية والأدوار المتعارف عليها للمحاماة.
وربط البلاغ هذا الموقف بتاريخ المهنة، مستحضراً محطات قالت إن المحامين لعبوا خلالها أدواراً في الدفاع عن استقلالية المهنة والحريات العامة والفردية ومواجهة الاستبداد السياسي.
استحضار التاريخ في مواجهة المرحلة الحالية
وأشار البلاغ إلى أن نضالات المحامين في مراحل سابقة لم تقتصر، وفق الفيدرالية، على النزاعات القانونية داخل قاعات المحاكم أو خارجها، بل امتدت إلى محطات اعتبرتها مؤثرة في تطور الوعي الحقوقي الجماعي وفي صياغة عدد من الدساتير والقوانين الحديثة.
وترى الفيدرالية أن استحضار هذا الإرث التاريخي يفرض، في المرحلة الحالية، مواصلة الدفاع عن المبادئ التي تعتبرها مرتبطة بهوية المهنة واستقلاليتها.
الفيدرالية تدعو إلى مواصلة الاحتجاج
وفي ختام بلاغها، أكدت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب أن الحفاظ على مكانة المحاماة، وفق تصورها، يقتضي مواصلة المسار الاحتجاجي رغم الصعوبات والعوائق.
وشددت على ضرورة المثابرة في ما وصفته بـ«طريق الحق»، ومواصلة النضال من أجل الدفاع عن المبادئ والمكتسبات التي تعتبرها أساسية لمستقبل المهنة، مؤكدة أن شعار «لأجل هذا وجدت المحاماة» يلخص موقفها من المعركة الحالية والاستحقاقات المقبلة.




