قفزت أسعار النفط الخام بشكل حاد خلال تعاملات يوم الخميس، متجاوزة حاجز 5%، عقب تقارير صحفية كشفت عن دراسة البيت الأبيض خيارات لتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مما فاقم المخاوف الدولية من شلل الإمدادات وموجه تضخم جديدة.
وبحلول الساعة 10:50 بتوقيت غرينتش، صعد سعر خام برنت المرجعي (تسليم ديسمبر) بنسبة 5.09% ليصل إلى 105.30 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.12% ليسجل 92.80 دولاراً للبرميل.
تقارير الضربات العسكرية والضغط الانتخابي
جاء هذا التحول التنازلي في مسار الأسواق — التي استهلت أسبوعها على انخفاض بفعل إمدادات الشرق الأوسط واستعادة دول مجموعة السبع لمخزوناتها الاستراتيجية — عقب نشر تقارير استخباراتية وإعلامية أمريكية:
تقرير “ذي أتلانتيك” كشفت المجلة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب طلبت من وزارة الدفاع (البنتاغون) وضع سيناريوهات لضرب أهداف إيرانية قبيل انتخابات منتصف الولاية كعرض قوة سياسي، مع احتمالية شن عملية أوسع نطاقاً عقب استحقاق نوفمبر.
تقرير “أكسيوس”: نقل عن مصادر مطلعة أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، مشيراً إلى أن السيناريو المحتمل في حال اندلاع المواجهة يتضمن “قصفاً مكثفاً للبنى التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية”.
توترات مضيق هرمز وقلق المخزونات العالمية
وعلّقت إيبك أوزكارفيسكايا، المحللة المالية لدى مصرف “سويس كوت بنك”، بأن “تزايد التقارير المخصصة للتوتر في الشرق الأوسط بات يلقي بظلاله المباشرة على معنويات المترددين في الأسواق”.
وتوازت التسريبات السياسية مع معطيات ميدانية شديدة التعقيد:
استهداف الناقلات تصعيد طهران لعملياتها ضد ناقلات النفط في مضيق هرمز الحيوي.
المعطيات الميدانية نفي الحوثيين لتقدم القوات الحكومية اليمنية، واستمرار المواجهات التي تؤثر على النطاق الإقليمي.
تراجع المخزونات تحذيرات كبار المسؤولين في القطاع النفطي من هبوط الاحتياطيات العالمية إلى مستويات حادة.
من جهته، اعتبر أرني لومان راسموسن، المحلل في “غلوبال ريسك ماناجمنت”، أن هذه التسريبات تأتي في إطار “الضغط السياسي والإعلامي على إيران ولعكس موقف قوة قبل الانتخابات الأمريكية”، بينما أكد نيل ويلسون من “ساكسو ماركتس” أن الحركة الحالية للأسعار “تعتمد كلياً على العناوين العريضة في غياب خطوات ملموسة حتى الساعة”.




