أبرمت الخطوط الملكية المغربية، اليوم الخميس بمدينة مراكش، اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة صناعة الطائرات الأمريكية «بوينغ»، تروم تحديث وتجديد المقصورات الداخلية لسبع طائرات من طراز «بوينغ 787-8 دريملاينر»، في خطوة تستهدف تحسين تجربة السفر والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وجرى توقيع الاتفاقية على هامش الدورة الثامنة من معرض مراكش الدولي للطيران، المنظم بالقاعدة الجوية للقوات المسلحة الملكية، من طرف نوال أيت حمو، مديرة قطب الاستغلال الجوي بالخطوط الملكية المغربية، وفهد المهيري، الرئيس الإقليمي لشركة بوينغ بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
تحديث المقصورات وفق معايير الراحة الحديثة
ويهدف هذا المشروع إلى ملاءمة المقصورات الداخلية للطائرات المعنية مع معايير الراحة والتجهيزات المعتمدة في الطائرات الجديدة التي تنضم إلى أسطول الناقل الوطني، بما يتيح تحسين ظروف السفر على الرحلات الطويلة المدى.
وتندرج العملية ضمن توجه الخطوط الملكية المغربية نحو تطوير خدماتها وتوحيد مستوى التجهيزات داخل أسطولها، خاصة أن الطائرات السبع المعنية بالتحديث تشكل جزءا من أسطول الرحلات البعيدة الذي تعتمد عليه الشركة لربط الدار البيضاء بعدد من الوجهات الدولية.
أسطول الرحلات الطويلة يربط المغرب بوجهات عالمية
يتكون أسطول الخطوط الملكية المغربية المخصص للرحلات الطويلة، وفق المعطيات الواردة في تفاصيل الاتفاقية، من 13 طائرة، تشمل سبع طائرات من طراز «بوينغ 787-8» وست طائرات من طراز «بوينغ 787-9».
وتؤمن هذه الطائرات رحلات نحو وجهات رئيسية في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وآسيا، من بينها نيويورك ولوس أنجلوس وساو باولو وبكين، عبر مركز عمليات الشركة في الدار البيضاء.
وأكدت نوال أيت حمو أن تحديث المقصورات يستهدف الارتقاء بتجربة الزبناء، من خلال تجهيز الطائرات التي تسلمتها الشركة بين عامي 2015 و2018 بما يجعلها أقرب إلى المعايير المعتمدة في الطائرات الحديثة.
خطة توسع لرفع الأسطول إلى 73 طائرة
ويتزامن تحديث المقصورات مع تنفيذ الخطوط الملكية المغربية مخططا لتوسيع أسطولها وتطوير قدراته التشغيلية. ووفق المعطيات المقدمة خلال الإعلان عن الاتفاقية، يشمل المخطط اقتناء وتطوير 71 طائرة، مع استهداف بلوغ أسطول إجمالي من 73 طائرة بنهاية سنة 2026.
كما تتطلع الشركة إلى رفع عدد طائراتها إلى 200 طائرة حديثة بحلول عام 2037، في إطار رؤية استراتيجية ترمي إلى توسيع شبكة الرحلات وتعزيز الربط الجوي بين المغرب والأسواق الدولية.
شراكة تاريخية واستعدادات لمونديال 2030
من جهته، أكد فهد المهيري متانة العلاقة التي تجمع بوينغ بالخطوط الملكية المغربية منذ أكثر من سبعة عقود، معتبرا أن تحديث المقصورات يندرج ضمن مواكبة خطط التوسع وتطوير تجربة المسافرين.
وأشار المسؤول إلى أهمية مواصلة التعاون بين الطرفين في سياق استعداد المغرب لاستضافة تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم 2030، التي يُرتقب أن ترفع متطلبات النقل الجوي والخدمات المرتبطة باستقبال الزوار.
وتعكس الاتفاقية توجه الخطوط الملكية المغربية نحو الجمع بين تحديث تجهيزات أسطولها وتوسيع قدراته، بما يدعم طموحاتها في تعزيز موقعها ضمن سوق النقل الجوي الدولي ومواكبة الطلب المتزايد على الرحلات الطويلة.




