انتهى مشوار عدد من لاعبي المنتخب المغربي لكرة الطاولة عند محطات مختلفة من منافسات بطولة إفريقيا المقامة بمدينة طنجة، في مواجهات كشفت عن قوة المنافسة القارية، والفوارق التي لا تزال تفصل بعض اللاعبين المغاربة عن أبرز الأسماء الإفريقية.
وشهدت الأدوار الإقصائية مواجهة اللاعب المغربي رضا بنظيره المصري عمر عصر، في مباراة صعبة انتهت بفوز اللاعب المصري بأربعة أشواط دون رد. ورغم الخسارة، أكد رضا أنه لمس مؤشرات إيجابية في أدائه، لكنه لم يتمكن من مجاراة مستوى منافسه أو انتزاع شوط واحد على الأقل.
واعتبر اللاعب المغربي أن مواجهة اسم بحجم عمر عصر، الذي يُعد من أبرز لاعبي القارة، تشكل تجربة محفزة لمواصلة التداريب وتطوير المستوى استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
من جانبه، أشاد عمر عصر بأداء منافسه المغربي، مؤكدا أنه واصل القتال داخل المباراة رغم تأخره، كما أعرب عن رضاه عن مستواه والنتيجة التي مكنته من بلوغ دور ثمن النهائي، مشيرا إلى أن الإرهاق الناتج عن مباراة قوية خاضها في اليوم السابق أثر على جاهزيته البدنية.
وفي مواجهة أخرى، تمكن المصري مصطفى بدر من تجاوز لاعب المنتخب المغربي في الدور الإقصائي، ليحقق فوزه الأول في هذا الدور، معتبرا أن المباراة تطلبت تركيزا رغم تمكنه من حسمها، ومعبرا عن أمله في مواصلة المشوار وتحسين ترتيبه العالمي.
وسلطت التصريحات التي أعقبت المنافسات الضوء على أحد التحديات التي تواجه كرة الطاولة المغربية، والمتعلق بالظروف التي يتدرب فيها اللاعبون. وأوضح أحد المتدخلين أن عددا من اللاعبين المغاربة يضطرون إلى التوفيق بين الدراسة والعمل والتدريب، في حين يحظى منافسون آخرون بظروف احترافية تسمح لهم بالتدرب لساعات طويلة يوميا، والاستفادة من التأطير التقني والبدني المتخصص.
كما أشار إلى أن ضغط المباريات وتواليها خلال البطولة يؤثران على الجاهزية البدنية، مستشهدا بمسار اللاعبة دينا، التي قدمت مستويات جيدة رغم عودتها إلى المشاركة مع المنتخب الوطني بعد غياب دام أربع سنوات، وخوضها عددا كبيرا من المباريات خلال أيام قليلة.
ورغم الصعوبات، شدد المتحدث على أهمية مواصلة العمل على تطوير اللاعبين واللاعبات، وتوفير ظروف أفضل للتدريب والتأطير، إلى جانب الاستثمار في العناصر الشابة التي تمثل قاعدة المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة.
وتعكس نتائج المشاركة المغربية، وفق هذه التصريحات، الحاجة إلى مواصلة تطوير منظومة الإعداد والتكوين، بما يساعد اللاعبين على تقليص الفوارق مع المنتخبات الإفريقية التي تستفيد من تجربة تنافسية واحترافية أكبر، مع البناء على المكتسبات التي حققتها العناصر الوطنية خلال البطولة.




