صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته للنمو في آسيا
أعلن صندوق النقد الدولي (IMF)، أمس الخميس، عن رفع توقعاته للنمو الاقتصادي في آسيا خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن المنطقة ستواصل لعب دور محوري في دعم الاقتصاد العالمي، رغم المخاطر الناجمة عن التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة.
وأوضح الصندوق في تقريره الأخير حول آفاق الاقتصاد العالمي أن الناتج المحلي الإجمالي الآسيوي مرشح للنمو بنسبة 4.5% في 2025 مقارنة بـ4.6% في 2024، وهو ما يمثل زيادة قدرها 0.6 نقطة مئوية عن توقعات شهر أبريل الماضي، قبل أن يتباطأ النمو إلى 4.1% سنة 2026.
آسيا تساهم بـ60% من النمو العالمي
وأشار مدير قسم آسيا والمحيط الهادئ بصندوق النقد الدولي إلى أن المنطقة ستسهم بحوالي 60% من النمو الاقتصادي العالمي خلال العام الجاري والمقبل، بفضل مرونة النشاط الاقتصادي المدعومة بانتعاش الصادرات، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسع المبادلات الإقليمية.
كما ساهمت دينامية أسواق الأسهم، وضعف الدولار الأمريكي، وانخفاض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، في تعزيز زخم النمو داخل الاقتصادات الآسيوية، خاصة في الاقتصادات الناشئة مثل الهند وإندونيسيا وفيتنام.
مخاطر التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة
ورغم النظرة المتفائلة، حذر صندوق النقد الدولي من تنامي المخاطر الاقتصادية الناتجة عن التنافس الصيني الأمريكي، خاصة بعد قرار بكين تشديد الرقابة على صادرات المعادن النادرة، وتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على المنتجات الصينية اعتبارًا من 1 نوفمبر المقبل.
وقال المسؤول في الصندوق، سرينيفاسان، إن “عندما تتجسد المخاطر العالمية، تكون آسيا الخاسر الأكبر، نظرًا لاندماجها العميق في سلاسل القيمة الدولية”.
توصيات صندوق النقد الدولي للدول الآسيوية
وحث الصندوق دول آسيا على تنويع محركات نموها عبر تقليل الاعتماد المفرط على الصادرات، وتحفيز الطلب المحلي من خلال سياسات مالية مرنة وتشجيع الاستثمار الداخلي.
كما أوصى التقرير بضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، مؤكدًا أن تحسين التعاون التجاري والمالي بين دول المنطقة قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي لآسيا بنسبة 1.4% على المدى المتوسط.




