انعقد صبيحة اليوم الإثنين بمقر ولاية جهة الدار البيضاء–سطات لقاء تشاوري موسع مخصص لإعداد الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة، وذلك في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز والخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الخامسة من الولاية الحادية عشرة.
وترأس اللقاء الوالي محمد امهيدية، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن هذا الجيل الجديد من البرامج يمثل مقاربة مبتكرة للحكامة الترابية، تقوم على الدمج بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية في إطار واحد يسعى إلى تحقيق الالتقائية والنجاعة.
وشدد الوالي على أن المواطن يشكل محور هذه الاستراتيجية الجديدة، سواء في الإعداد أو التنفيذ، مضيفاً أن المنهجية المعتمدة تستند إلى الإصغاء المباشر لانتظارات السكان، واعتماد التشخيص الترابي الدقيق، وتعبئة مختلف الفاعلين لاعتماد أولويات واقعية ومشاريع قابلة للتحقيق.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن دينامية وطنية شاملة تهدف إلى بلورة رؤية ترابية متجددة تتماشى مع متطلبات الجيل الجديد من السياسات العمومية، خاصة تلك المتعلقة بـ:
تعزيز التشغيل ورفع قابلية الشباب للإدماج المهني
تطوير منظومة التربية والتعليم والابتكار
تحسين جودة خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية
تأهيل المجال الترابي وتقوية البنيات الأساسية
تعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب وتحسين العيش اليومي للمواطنين
وأكد الوالي أن نجاح هذا الورش الملكي الكبير يقتضي انخراطاً جماعياً وتنسيقاً بين المؤسسات المنتخبة، المصالح اللاممركزة، المجتمع المدني، والقطاع الخاص، بما يضمن اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية.
وخلال اللقاء، شدد عدد من المتدخلين على أهمية التشاور لضمان نجاعته، حيث أوضح محمد ديب، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، أن قطاع التعليم يحظى بدور محوري في هذه المشاورات، مشيراً إلى تنظيم ورشتين موضوعاتيتين لفائدة التلاميذ لتجسيد مقاربة الإصغاء والاندماج.
من جهته، أبرز محمد شباعتو، المدير الجهوي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، دور الدار البيضاء كقاطرة للاقتصاد الوطني، إذ تستحوذ على ثلث فرص الشغل على مستوى المغرب، لكنه سجل في الوقت ذاته وجود تحديات تتعلق بجاذبية بعض المهن، رغم توفر الجهة على مشاريع استثمارية كبرى ومناخ أعمال تنافسي.
وقد تميزت الجلسة العامة بنقاش مفتوح مع ممثلي المجتمع المدني والمواطنين، إضافة إلى جلسات موضوعاتية ناقشت أولويات ومحاور البرنامج التنموي المندمج، في خطوة تعكس التزاماً بنهج تشاركي يروم إعادة تصميم السياسات الترابية وفق رؤية جديدة تستجيب للتوجيهات الملكية ومتطلبات المرحلة.





