شهدت كرة القدم التركية، اليوم الجمعة، فصلا جديدا من فضيحة المراهنات التي تهز أركان اللعبة منذ أسابيع، بعدما نفذت السلطات القضائية حملة مداهمات واسعة فجرا أسفرت عن توقيف 46 شخصا من لاعبين ومسيري أندية ووكلاء لاعبين، إضافة إلى شخصيات بارزة في الإعلام الرياضي.
وأكد مكتب المدعي العام في إسطنبول أن العملية تمت بشكل منسق في عدة ولايات، ضمن التحقيقات الجارية في شبهات التلاعب بنتائج المباريات والمراهنات غير القانونية، في أكبر تحرك قضائي منذ تفجر القضية في أكتوبر الماضي.
توقيف أسماء بارزة من بينها قائد فنربخشة
ومن بين أبرز الموقوفين في هذه القضية، جاء:
-
ميرت هاكان يانداش قائد نادي فنربخشة،
-
ميتيهان بالتاجي،
-
أحمد تشاكار الحكم الدولي السابق والمحلل التلفزيوني المعروف.
وتشير التحقيقات إلى أن تشاكار يُشتبه في تزويده شبكات مراهنة خارجية بمعلومات حساسة تتعلق بتشكيلات الفرق وهوية الحكام قبل المباريات.
اتهامات ثقيلة… مراهنات على مباريات شارك فيها اللاعبون
وفق مصادر قضائية، يواجه يانداش، البالغ 30 عاما، اتهامات تتعلق بقيامه بالمراهنة على مباريات شارك فيها بنفسه، عبر منصات خارج الحدود منذ عام 2014.
أما بالتاجي، فيشتبه في ارتباطه بشبكة مراهنات منظمة تستهدف مباريات دوري الدرجتين الثانية والثالثة، وهو الذي سبق أن عوقب بالإيقاف تسعة أشهر في نونبر الماضي بسبب مخالفات مماثلة.
أدلة رقمية تكشف شبكات مراهنة ممتدة دوليا
وأفاد مكتب المدعي العام بأن التحقيقات كشفت وجود مراهنات ممنهجة على المباريات الأقل تغطية إعلاميا، مع توفر أدلة رقمية تشمل:
-
محادثات مشفرة،
-
تحويلات مالية،
-
بيانات مراهنة صادرة من مواقع في مالطا وكوراساو،
تربط لاعبين ووكلاء بشبكات مراهنات خارجية.
إجراءات تأديبية غير مسبوقة من الاتحاد التركي
تأتي هذه الاعتقالات في سياق سلسلة من القرارات التأديبية الواسعة، إذ أعلن الاتحاد التركي لكرة القدم منذ نهاية أكتوبر:
-
إيقاف 149 حكما،
-
إحالة ملفات أكثر من 1000 لاعب إلى المجلس التأديبي،
-
إصدار أكثر من 1100 عقوبة بحق حكام ولاعبين ومدربين وإداريين.
وكان رئيس الاتحاد، إبراهيم حاجي عثمان أوغلو، قد وصف الظاهرة بأنها “سرطان ينخر كرة القدم التركية”، مؤكدا مواصلة “تطهير الكرة التركية من جميع مظاهر الفساد”.
تركيز الرهانات على الدرجات الدنيا بسبب سهولة التلاعب
وتشير التقديرات الأولية إلى أن معظم الرهانات المشبوهة ركزت على مباريات الدرجتين الثانية والثالثة، حيث رُصدت أنماط مريبة في:
-
التبديلات،
-
توقيت ارتكاب الأخطاء،
-
طريقة تسديد الكرات،
فيما يرجح وجود تلاعب منسق لتحقيق أرباح مالية كبيرة.
