المغرب يحقق تقدماً بارزاً في التمكين السياسي للنساء
أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الأربعاء، أن المملكة المغربية حققت خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً في مجال التمكين السياسي للنساء وتعزيز حضورهن داخل المؤسسات التمثيلية، نتيجة إصلاحات تشريعية ومؤسساتية إرادية اعتمدتها الدولة.
وجاءت تصريحاته خلال افتتاح المنتدى البرلماني السنوي الثاني للمساواة والمناصفة، حيث أشار إلى أن الإصلاحات التي تمت على مدى 26 سنة من عهد جلالة الملك محمد السادس جعلت من قضية المرأة “محوراً أساسياً” في خطط التحديث السياسي والدستوري.
إصلاحات هيكلية كرست المساواة والمناصفة
أوضح الطالبي العلمي أن المغرب أنجز في ظرف ربع قرن فقط سلسلة من الإصلاحات الجوهرية، من أبرزها:
-
مدونة الأسرة (2004)
-
قوانين متقدمة لحماية النساء من العنف
-
تشريعات تعتمد التمييز الإيجابي لتمكين النساء من الوصول إلى مراكز القرار
-
تعزيز تمثيلية النساء وطنياً وجهوياً ومحلياً
-
سياسات عمومية تجعل المرأة محور التنمية الاقتصادية والاجتماعية
وأشار إلى أن السياسات الإرادية في التعليم، ودعم الاقتصاد الاجتماعي، مكنت أكثر من 270 ألف امرأة—معظمهن في الوسط القروي—من إعالة أسرهن والاستفادة من مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي.
رغم التقدم… الطالبي العلمي: “ما تحقق مهم لكنه غير كاف”
وشدد رئيس مجلس النواب على أن ما تم إنجازه يبعث على الارتياح، لكن الطريق نحو المناصفة الفعلية ما يزال يتطلب الكثير، داعياً إلى:
-
تغيير الصورة المجتمعية حول المساواة
-
ترسيخ ثقافة الإنصاف في المؤسسات
-
تجنب التجاذبات السياسية في قضية تمس “القيم المجتمعية والشرعية التاريخية”
-
تعزيز التوافق حول كل ما يتعلق بقضايا المرأة، انسجاماً مع روح الدستور
قفزة نوعية في التمثيلية النسائية داخل المؤسسات المنتخبة
استعرض الطالبي العلمي تطور حضور المرأة المغربية في الهيئات التمثيلية خلال العقدين الأخيرين:
في مجلس النواب:
-
1993: نائبتان فقط
-
2002: 35 نائبة
-
المجلس الحالي: 96 نائبة (24.30%)
في المجالس الجهوية:
-
2009: 2.21%
-
2015: 37.61%
-
2021: 38.50%
في المجالس الإقليمية:
-
2009: 2.25%
-
2015: 4.18%
-
2021: 35.60%
في الجماعات المحلية:
-
2009: 12.33%
-
2015: 21.18%
-
حالياً: 26.64%
هذه الأرقام تعكس، وفق المتحدث، انتقالاً تدريجياً نحو تمثيلية أكثر إنصافاً وفعالية داخل مختلف المستويات الترابية.
التمكين السياسي للنساء… رافعة للتنمية والديمقراطية
أكد الطالبي العلمي أن الوصول إلى هدف المناصفة مسؤولية جماعية تتطلب انخراط السياسيين، المؤسسات، والمجتمع المدني، مشدداً على أهمية:
-
دعم تجارب البرلمانيات والمنتخبات
-
الاستثمار في كفاءات النساء والشباب
-
تقوية حضور المرأة في مواقع القرار
-
جعل قيم المساواة أساساً للعمل العمومي
واختتم كلمته بالتأكيد على أن التمكين السياسي للنساء ليس امتيازاً، بل ضرورة وطنية تحتاجها التنمية والديمقراطية التمثيلية في المغرب.
