
تم، أمس الخميس، بالعاصمة الأمريكية واشنطن، إبراز النموذج المغربي المتفرد في التعددية الدينية والثقافية وقيم العيش المشترك، وذلك خلال حفل بهيج نظمته سفارة المملكة المغربية بمناسبة الاحتفال بالعيد اليهودي “حانوكا”.
حضور وازن وشهادات دولية
وشهد هذا الحفل، الذي عكس عمق قيم التعايش التي تميز المغرب، مشاركة شخصيات بارزة من الجالية اليهودية المغربية بالولايات المتحدة، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأمريكية والكونغرس ووزارة الخارجية، فضلا عن عدد من الدبلوماسيين المعتمدين بواشنطن.
التعددية رافعة للوئام وليس للانقسام
وشكل هذا الحدث لحظة للتآخي والتقاسم، والاحتفاء بالإرث الحضاري المتفرد للمملكة، حيث ظلت التعددية عبر التاريخ ركيزة لتحقيق التوازن وترسيخ الاحترام والوئام، ولم تكن يوما مصدرا للفرقة أو الانقسام.
دعاء من أجل الأسرة الملكية
وبهذه المناسبة، رفع الحاخام رابي سوسان، ذو الأصول المغربية، أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، وأن يشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
العمراني: التعايش جزء من جوهر الأمة المغربية
وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير المملكة المغربية بواشنطن، يوسف العمراني، أن تنظيم هذا الحفل بمقر السفارة يشكل بادرة طبيعية ومتجذرة بعمق في جوهر الأمة المغربية، مذكرا بأن المغرب كان دائما أرضا تلتقي فيها المعتقدات دون أن يلغي أحدها الآخر.
التنوع مصدر غنى والكرامة الإنسانية أساس الوحدة
وأوضح السفير أن الاختلافات في المغرب لم تكن قط عامل انقسام، بل عنصر ثراء يسهم في بناء مصير وطني مشترك، مضيفا أن الوحدة لم تقم على إلغاء التنوع، وإنما على الاعتراف بالآخر واحترام الاختيارات الروحية، والإيمان العميق بالكرامة الإنسانية.
الرافد العبري مكون أصيل من الهوية المغربية
كما شدد يوسف العمراني على أن اليهود والمسلمين والمسيحيين عاشوا، على مدى قرون، جنبا إلى جنب كمكونات ضمن نسيج وطني واحد، تجمعهم روابط الاحترام المتبادل والمودة والمصير المشترك، مؤكدا أن هذه التقاليد العريقة للتعايش لا تزال متواصلة إلى اليوم، ويحميها ويجسدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، مبرزا أن الرافد العبري يشكل جزءا لا يتجزأ من الهوية المغربية والذاكرة الجماعية للمملكة.






















