
قبل عام ونصف على انطلاق نسخة كأس أمم إفريقيا 2027، بدأت تظهر التعليقات المتباينة على جاهزية الدول المضيفة، وهي كينيا وتنزانيا وأوغندا، بين إشادة وتشكيك في قدرتها على تنظيم البطولة بنجاح.
المغرب نموذج ناجح في التنظيم
شهدت نسخة 2025 التي استضافها المغرب مشاركة 24 دولة، وحققت نجاحًا كبيرًا رغم خسارة المنتخب المغربي النهائي أمام السنغال 0-1.
وأكد الرئيس الجنوب أفريقي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، باتريس موتسيبي، أن النسخة المغربية كانت «الأنجح في تاريخ البطولة»، مشيرًا إلى أن جودة الملاعب والبنية التحتية كانت على مستوى عالمي.
شكوك حول قدرة دول شرق إفريقيا
مع ذلك، أعرب بعض المراقبين، ومنهم الصحافي الإيفواري مامادو غايي، عن مخاوفهم من قدرة كينيا وتنزانيا وأوغندا على مواكبة المعايير التي وضعها المغرب.
وأشار غايي إلى غياب الطرق السريعة والبنية التحتية المناسبة في هذه الدول، محذرًا من أن ذلك قد يسبب مشاكل في التنقل ويؤثر على حضور الجماهير والمباريات.
تأكيد الثقة من المسؤولين
ورغم الانتقادات، شدد موتسيبي على ثقته في نجاح البطولة في الدول الثلاث، قائلًا: «لدي واجب تطوير كرة القدم في كل إفريقيا، ولن نحصر البطولة في الدول التي تملك أفضل بنية تحتية».
كما أعرب بيني ماكارثي، المدرب الجنوب أفريقي السابق للمنتخب الكيني، عن تفاؤله بالقدرة على استضافة بطولة كبيرة، مؤكدًا أن «كينيا جميلة جدًا وقادرة على التنظيم».
الدروس المستفادة من بطولة المحليين
نظمت الدول الثلاث العام الماضي بطولة أمم إفريقيا للمحليين (CHAN)، والتي شهدت تأخيرات في التحضيرات وتحديات في توزيع التذاكر والسيطرة على الحشود.
وقد أعلن موتسيبي خلال كأس الأمم في المغرب عن إيقاف البطولة بعد ثماني نسخ، بسبب الخسائر المالية الكبيرة التي تسببت فيها.
نسخة 2027: أول نسخة في ثلاث دول وعودة إريتريا
ستكون نسخة 2027 أول بطولة تُقام في ثلاث دول، وستشهد مشاركة جميع أعضاء الاتحاد الإفريقي الـ54 في التصفيات، مع عودة إريتريا بعد غياب 19 عامًا.
وستلتقي إريتريا مع إسواتيني في مارس ضمن الدور التمهيدي، بينما ترتبط بعض الغيابات المحتملة بسعي بعض اللاعبين للجوء خارج البلاد، نتيجة ظروف القمع والتجنيد العسكري الطويل في الدولة.






















