ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار الغزيرة في ولاية ميناس جيرايس جنوب شرق البرازيل إلى 46 قتيلاً، وفق أحدث الإحصائيات الرسمية الصادرة اليوم الخميس.
وتسببت الكارثة الطبيعية في نزوح آلاف السكان، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة.
نزوح 3600 شخص وفقدان 21 آخرين
أفادت إدارة الإطفاء بأن الفيضانات والانهيارات الأرضية أدت إلى نزوح نحو 3600 شخص في مدينتي:
جويز دي فورا
أوبا
كما لا يزال 21 شخصاً في عداد المفقودين، بينما تتواصل عمليات البحث في المناطق المنكوبة.
وأكدت السلطات أن الأمطار الغزيرة تسببت في أضرار جسيمة بالبنية التحتية والمنازل، ما صعّب من جهود الإغاثة في بعض الأحياء المتضررة.
دعوات للإخلاء وتحذيرات من مخاطر جديدة
دعت عمدة جويز دي فورا، مارغاريدا سالوماو، سكان المناطق المعرضة للخطر إلى الإخلاء الفوري والتوجه إلى الملاجئ الحكومية، محذرة من استمرار المخاطر بسبب تشبع التربة بالمياه.
وتواصل فرق الإغاثة والمتطوعون تقديم الدعم الإنساني، بما في ذلك توفير الغذاء والمياه والرعاية الطبية للمتضررين.
تدخل حكومي ومساعدات إنسانية عاجلة
أعلنت الحكومة الاتحادية في البرازيل عن تقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى المناطق المتضررة، شملت:
إرسال فرق طبية
نشر خبراء من الدفاع الوطني
دعم عمليات الإغاثة والبحث والإنقاذ
وتهدف هذه الإجراءات إلى تسريع الاستجابة واحتواء تداعيات الكارثة، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجوية.
فبراير الأكثر غزارة بالأمطار في تاريخ جويز دي فورا
أظهرت الإحصاءات الرسمية أن شهر فبراير الجاري يُعد الأكثر غزارة من حيث الأمطار في تاريخ مدينة جويز دي فورا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 540 ألف نسمة، ما يفسر حجم الفيضانات والانهيارات الأرضية المسجلة.
وتأتي هذه الكارثة في سياق سلسلة من الظواهر المناخية المتطرفة التي شهدتها البرازيل خلال السنوات الأخيرة، من فيضانات مدمرة إلى موجات جفاف وحر شديد.
ففي عام 2024، لقي أكثر من 200 شخص مصرعهم وتضرر نحو مليوني شخص جراء فيضانات غير مسبوقة في جنوب البلاد، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ البرازيل.
تصاعد الكوارث المناخية في البرازيل
تشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد وتيرة الكوارث المرتبطة بالظواهر المناخية الشديدة في البرازيل، ما يعزز المخاوف من تأثيرات التغير المناخي على البلاد، خاصة في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية.
ويحذر خبراء من أن استمرار هطول الأمطار الغزيرة قد يؤدي إلى مزيد من الانهيارات الأرضية والفيضانات، ما يتطلب استعداداً أكبر على مستوى البنية التحتية وأنظمة الإنذار المبكر.




