
مجلس المنافسة يكشف تفاوت أسعار المحروقات بالمغرب: “الغازوال” لم ينعكس بالكامل والارتفاع طال البنزين

مذكرة مجلس المنافسة: كيف أثرت التوترات الدولية على أسعار الوقود في المغرب؟
أصدر مجلس المنافسة، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، مذكرة تحليلية دقيقة حول تطور أسعار الغازوال والبنزين بالأسواق الدولية وانعكاساتها المباشرة على أسعار البيع في محطات الوقود بالسوق الوطنية، وذلك خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 16 مارس 2026.
وأكد المجلس أن المغرب، بصفته بلداً مستورداً للمواد البترولية، يظل في قلب التقلبات الدولية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط الخام والمواد المكررة، مما خلق حالة من الشكوك حول ظروف التموين واستقرار الأسعار.
تفاوت في الأسعار: الغازوال عكس الاتجاه والبنزين سار على خطى الأسواق الدولية
أظهرت تحليلات مجلس المنافسة تباينًا ملحوظاً في كيفية انتقال أثر الأسعار الدولية إلى محطات الوقود بالمغرب:
الغازوال: سجل المجلس أن الارتفاع الدولي لم ينعكس بالكامل على سعر البيع للمستهلك، حيث سُجل فارق ملحوظ بلغ ناقص 0,89 درهم للتر الواحد، مما يعني أن الفاعلين امتصوا جزءاً من الزيادة.
البنزين: في المقابل، كان انعكاس الأسعار الدولية أسرع وأعلى من الزيادة المسجلة عالمياً، حيث سُجلت زيادة إضافية بلغت زائد 0,17 درهم للتر.
رقابة صارمة: مشاورات مع الفاعلين لضبط السوق
في إطار مهامه الرامية إلى حماية السير التنافسي للأسواق، عقد مجلس المنافسة جلسات استماع مع الفاعلين الرئيسيين في قطاع توزيع الوقود. وأظهرت نتائج هذه الجلسات وجود تفاوت في “أسعار التفويت” المطبقة على مسيري المحطات بفوارق ناهزت 0,20 درهم للتر للغازوال، وهو ما يمثل حوالي 10% من متوسط الارتفاع المسجل.
وعلى الرغم من هذه الفوارق، أكد المجلس أن ظروف المنافسة المحلية تدفع الفاعلين نحو ملاءمة أسعارهم على مستوى البيع بالتقسيط لتظل متقاربة في معظم المحطات.
نحو تطوير ممارسة “التسعير نصف الشهري”
كشفت المذكرة عن خطوة هامة تهدف إلى تحسين الشفافية في القطاع، حيث باشر مجلس المنافسة مشاورات مكثفة مع المهنيين لبحث:
تطوير ممارسة التعديل نصف الشهري: لضمان مواكبة السوق للأسعار الدولية بشكل أكثر عدالة.
تحسين السير التنافسي: ضمان عدم استغلال التقلبات الدولية لفرض هوامش ربح غير مبررة.
الحفاظ على توازنات السوق: التوفيق بين استمرارية التموين وحماية القدرة الشرائية للمواطن.





















