اقتصاد

الدولار يحافظ على ارتفاعه في الأسواق العالمية

اقتصاد

قوة الدولار: العملة الخضراء تستقر قرب ذروتها السنوية

استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، محافظاً على مستويات قريبة جداً من أعلى مستوياته المسجلة مؤخراً. وتأتي هذه القوة في وقت يترقب فيه المتعاملون في أسواق الصرف العالمية (الفوركس) تطورات الأوضاع الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً الأزمة المرتبطة بـ مضيق هرمز.

مضيق هرمز وأزمة الطاقة: المحرك الرئيسي لإقبال المستثمرين

أدى استمرار التوترات وإغلاق الممر المائي الاستراتيجي في الخليج العربي إلى قفزات متتالية في أسعار الطاقة، مما دفع المستثمرين عالمياً إلى اللجوء للدولار باعتباره “الملاذ الآمن” الأكثر فاعلية واستقراراً في ظل الأزمات.

  • الزخم الآسيوي: شهدت الجلسات الآسيوية طلباً مكثفاً على العملة الأمريكية، حيث يرى الخبراء أن الدولار يوفر الحماية الأكبر ضد تقلبات أسواق الأسهم والسلع الناتجة عن الصراع.

  • تراجع حذر: رغم وجود آمال طفيفة بتحقيق انفراجة دبلوماسية خففت من وتيرة الشراء المحموم خلال الأيام الماضية، إلا أن السوق لا يزال في حالة توتر شديد.

ترقب “مهلة ترامب”: هدوء ما قبل العاصفة في الأسواق

تسيطر حالة من الترقب على غرف التداول مع اقتراب المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن العمليات العسكرية المحتملة. ولوحظ تراجع كبير في عمليات بيع الدولار (Profit Taking)، حيث يفضل المتداولون الاحتفاظ بسيولة دولارية عالية بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، تجنباً لأي مفاجآت قد تهز الأسواق العالمية.

الين الياباني تحت الضغط: شبح التدخل الحكومي يعود من جديد

في المقابل، واصلت العملات الأخرى نزيفها أمام قوة الدولار، وكان الين الياباني الخاسر الأكبر:

  • الهبوط الحاد: انخفض الين إلى مستوى 159.80 مقابل الدولار.

  • مستويات تاريخية: يقترب الين حالياً من أدنى مستوياته في عدة عقود، وهي نفس المستويات الحرجة التي استدعت تدخل الحكومة اليابانية والبنك المركزي لدعم العملة في عام 2024.

  • المخاوف القادمة: يراقب المتداولون في طوكيو أي تصريحات من وزارة المالية اليابانية للتدخل اللفظي أو الميداني لكبح جماح هذا التراجع السريع.

التوقعات المستقبلية: هل يواصل الدولار صعوده؟

يرى المحللون أن اتجاه الدولار خلال الأسبوع الحالي سيعتمد كلياً على التطورات الميدانية في منطقة الخليج. ففي حال حدوث تصعيد عسكري، قد يكسر الدولار مستويات قياسية جديدة، أما في حال التوصل لاتفاق بشأن فتح مضيق هرمز، فقد نشهد حركة تصحيحية تعيد بعض التوازن للعملات الأخرى مثل اليورو والين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
CONGTOGEL