سياسة

الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا ترد على ادعاءات تمثيل الباطرونا

سياسة

أصدرت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة بيانًا رسميًا رداً على تصريحات رئيس الفريق البرلماني للاتحاد العام لمقاولات المغرب حول تمثيلية المقاولات الصغيرة جدًا في البرلمان، مؤكدة أن هذه التصريحات لا تعكس الواقع الحقيقي للنسيج المقاولاتي في المملكة. وأكدت الكونفدرالية أن مطالبها بالحصول على تمثيلية مؤسساتية دائمة لا تتعلق بمنح امتيازات، بل بالعدالة التمثيلية التي يكرسها الدستور ويفرضها الواقع الاقتصادي.

وأوضحت الكونفدرالية أن انخراطها في الاتحاد العام لمقاولات المغرب سنة 1995 جاء بتوجيهات ملكية بهدف إحداث تغيير من الداخل وتمكين المقاولات الصغيرة جدًا من تمثيل حقيقي داخل الباطرونا. غير أن التجربة أظهرت أن الاتحاد لم يسمح بالتطور ولم يفتح المجال للتغيير، فتم الانسحاب بعد فترة قصيرة اقتناعًا بأن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يأتي من مؤسسة مغلقة على نفسها. وأشارت الكونفدرالية إلى أن الاتحاد تأسس سنة 1947 من طرف مقاولات فرنسية مع استبعاد واضح للمقاولات المغربية، وما زال النسيج الأكبر من المقاولات، نحو 97%، بلا صوت في المؤسسات التشريعية والمجالس الإدارية التي تصنع السياسات الاقتصادية.

وأكدت الدراسة الوطنية للكونفدرالية أن هناك أكثر من 4 ملايين مقاولة صغيرة جدًا توفر أكثر من 83% من فرص الشغل الخاص، وأن الأرقام الفعلية تشير إلى أن عدد المقاولات الصغيرة جدًا المنخرطة في الاتحاد لا يتجاوز بضعة آلاف، مقابل ملايين خارج أسواره. وأشارت الدراسة إلى أن المعوقات الرئيسية لتطور هذه المقاولات ليست ضعف القدرات الذاتية، بل هي السياسات الاقتصادية والإدارية والمالية غير الملائمة التي تجعلها تعاني من الإقصاء من التمويل والصفقات العمومية وآجال الأداء والتكوين والرقمنة.

وطالبت الكونفدرالية الاتحاد بالإجابة أمام الرأي العام عن أسئلة جوهرية حول تمثيله للمقاولات الصغيرة جدًا، مثل دوره في قانون المالية لسنة 2023، ودعمه للاستثمارات المخصصة للمقاولات الصغيرة جدًا، وتفعيله للقانون الذي يخصص 20% من الصفقات العمومية لهذه الفئة، إضافة إلى دوره في حماية المقاولات من الإفلاس وسط أزمات متتالية تشمل التضخم وارتفاع أسعار الوقود والجفاف وجائحة كوفيد.

وأكدت الكونفدرالية أن الإطار القانوني موجود لخدمة العدالة وليس لتكريس الامتيازات التاريخية، وأن مطالبتها بتعديل قوانين التمثيلية ليست خروجًا عن الشرعية بل صميم الممارسة الديمقراطية. وأوضحت أنها ستواصل مسارها بكل الوسائل القانونية والمؤسساتية والإعلامية لتحقيق تمثيلية حقيقية وعادلة للمقاولات الصغيرة جدًا، مشيرة إلى أن المناظرة الوطنية الأولى للمقاولات الصغيرة جدًا، المقررة يومي 27 و28 يونيو 2026 بالتزامن مع اليوم العالمي للمقاولات الصغيرة، ستكون منعطفًا حاسمًا لتحويل هذه المطالب المشروعة إلى واقع تشريعي ملموس.

وختم البيان بأن المقاولات الصغيرة جدًا لا تطلب أي امتيازات، بل تسعى لضمان العدالة التمثيلية التي يفرضها الدستور والواقع الاقتصادي، لتصبح هذه الفئة العمود الفقري للنسيج المقاولاتي الوطني الممثل فعليًا في صنع السياسات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL