
توسيع النطاق الجغرافي لمهمة “أسبيدس” البحرية
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الأربعاء، عن توجه الاتحاد لتوسيع نطاق عملياته البحرية ضمن مهمة “أسبيدس” (Aspides) لتشمل مضيق هرمز. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تأمين أحد أهم الممرات المائية في العالم وضمان استقرار تدفقات التجارة وإمدادات الطاقة الدولية.
وأكدت كالاس، في تصريحات صحفية ببروكسل عقب اجتماع مجلس الشؤون الخارجية (الدفاع)، أن العمليات البحرية الأوروبية تلعب دوراً محورياً في استعادة التوازن الاقتصادي العالمي وحماية خطوط الملاحة من التهديدات المتزايدة.
مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في منطقة “رمادية”
أوضحت المسؤولة الأوروبية أن مهمة “أسبيدس”، التي تتركز أنشطتها حالياً في البحر الأحمر لمواجهة التهديدات الملاحية، مرشحة بقوة لتمتد إلى مضيق هرمز. ويعد هذا المضيق الممر الرئيسي لحركة النقل النفطي العالمية، مما يجعل استقراره أولوية قصوى للأمن القومي الأوروبي.
وحذرت كالاس من خطورة الوضع الراهن، واصفة المنطقة بأنها تعيش “وضعاً رمادياً بين الحرب والسلم”، مؤكدة أن أي سيناريو لإغلاق مضيق هرمز سيكون “أمراً لا يمكن تحمله” نظراً لتداعياته الكارثية على أسعار الطاقة والتجارة.
تعديل الخطة العملياتية دون الحاجة لتفويض جديد
في تفاصيل الإجراءات القانونية لهذه الخطوة، أشارت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي إلى أن توسيع المهمة لا يتطلب استصدار قرار جديد ومعقد، بل يقتصر الأمر على:
تعديل الخطة العملياتية: التفويض الحالي للمهمة يسمح أصلاً بالتحرك في هذه النطاقات الجغرافية.
تفعيل الآليات القائمة: استغلال المرونة التي تتيحها مهمة “أسبيدس” للاستجابة السريعة للمستجدات الأمنية في المنطقة.
تاريخ مهمة “أسبيدس” وأهدافها الاستراتيجية
تأسست مهمة “أسبيدس” في عام 2024 بمشاركة ثلاث سفن عسكرية أوروبية، وكان هدفها الأولي:
حماية السفن التجارية في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين.
ضمان حرية الملاحة الدولية وفقاً للقانون الدولي.
تجنب الانخراط المباشر في النزاعات العسكرية الإقليمية.
ورغم الحذر الأوروبي السابق من تغيير طبيعة المهمة، إلا أن التحديات الجيوسياسية الراهنة في مضيق هرمز فرضت واقعاً جديداً يستوجب حضوراً بحرياً أوروبياً أكثر فاعلية.
خلاصة: “يمثل توجه الاتحاد الأوروبي نحو مضيق هرمز تحولاً في العقيدة الدفاعية البحرية للقارة، حيث تسعى بروكسل لتأمين مصالحها الحيوية في ظل تصاعد التوترات التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.”





















