
شهدت منطقة عين الشق بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم الإثنين، حالة استنفار أمني واسع عقب العثور على سيارة أجرة ، بعد ساعات من اختفائها، في وقت تم فيه اكتشاف جثة سائقها بمنطقة سيدي مسعود، في ظروف ما تزال غامضة.
تحريات مكثفة وتحديد موقع السيارة
وأفادت المعطيات الأولية بأن المصالح الأمنية تمكنت، بعد عمليات تمشيط وتحريات مكثفة، من تحديد مكان السيارة المفقودة بحي المستقبل داخل نفس المقاطعة، وذلك عقب مباشرة الأبحاث فور التبليغ عن الواقعة.
كما باشرت الفرق المختصة مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بعدد من شوارع المنطقة، من أجل تتبع خط سير السيارة وكشف ملابسات الحادث، في إطار تحقيق يروم تحديد هوية المشتبه فيهم وتفكيك خيوط هذه الجريمة.
حجز السيارة واستمرار التحقيقات
وقد تم حجز سيارة الأجرة من طرف المصالح الأمنية، في انتظار إخضاعها للخبرة التقنية والعلمية، ضمن مسار البحث الذي يهدف إلى الوصول إلى الجناة وتحديد ظروف وملابسات ارتكاب الجريمة.
صدمة في صفوف مهنيي سيارات الأجرة
وخلفت الواقعة حالة من القلق والاستياء في أوساط مهنيي قطاع سيارات الأجرة بالعاصمة الاقتصادية، الذين اعتبروا الحادثة دليلاً على هشاشة شروط الحماية والسلامة التي يشتغل في ظلها السائقون.
وطالب مهنيون بضرورة تعزيز إجراءات الأمن داخل القطاع، للحد من تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تظل، بحسبهم، معزولة لكنها مقلقة.
دعوات لتعزيز الحماية واعتماد التكنولوجيا
في هذا السياق، دعا عدد من ممثلي النقابات المهنية إلى ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية السائقين، من بينها تعميم كاميرات المراقبة داخل سيارات الأجرة وربطها مباشرة بمراكز المراقبة الأمنية.
كما شددوا على أهمية اعتماد نظام تتبع فوري عبر تقنية تحديد المواقع (GPS)، يتيح مراقبة تحركات السائقين بشكل لحظي، بما يسمح بالتدخل السريع في حالات الخطر أو الطوارئ.
مطالب بإصلاح وهيكلة القطاع
من جهته، اعتبر فاعلون نقابيون أن هذه الحادثة تشكل إنذارا جديدا بضرورة إعادة هيكلة وتنظيم قطاع سيارات الأجرة، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه المدينة.
وأكدوا أن الوضعية المهنية للسائقين تتفاقم بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء المحروقات، ما يجعل تحسين ظروف العمل وتعزيز الحماية أولوية ملحة لضمان استقرار القطاع وسلامة العاملين فيه.






















