سياسة

الأمم المتحدة تكثف مشاوراتها مع موريتانيا بشأن المينورسو

سياسة

 

تتسارع التحركات الأممية المرتبطة بملف الصحراء المغربية مع اقتراب موعد التجديد السنوي لولاية بعثة المينورسو في أكتوبر المقبل.

وأجرى مسؤول أممي رفيع سلسلة لقاءات في موريتانيا مباشرة بعد زيارته للمغرب، في إطار مشاورات دولية تهدف إلى تقييم أداء البعثة الأممية واستشراف مستقبل مهامها داخل الأقاليم الجنوبية للمملكة.

زيارة أممية إلى نواكشوط بعد محطة المغرب

بعد مباحثاته بالرباط مع ناصر بوريطة، توجه الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط.

وعقد المسؤول الأممي اجتماعا مع محمد سالم ولد مرزوق، خصص لتقييم التعاون القائم بين موريتانيا والأمم المتحدة، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتعكس هذه الزيارة المكانة التي تحظى بها موريتانيا داخل المسار الأممي المرتبط بقضية الصحراء المغربية، بحكم صفتها مراقبا في هذا الملف الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.

المينورسو في صلب المراجعة الاستراتيجية

تندرج هذه التحركات ضمن المراجعة الاستراتيجية لولاية بعثة المينورسو التي أطلقها مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع مغلق عقد في 23 أبريل الماضي.

وتهدف هذه المراجعة إلى تقييم أداء البعثة الأممية وتحديد احتياجاتها المستقبلية ومدى ملاءمة مهامها للتطورات السياسية والأمنية التي تعرفها المنطقة.

كما التقى لاكروا خلال زيارته لموريتانيا بقائد أركان القوات المسلحة الموريتانية الجنرال محمد فال الرايس الرايس، حيث تناولت المباحثات أوجه التعاون بين الأمم المتحدة وموريتانيا، إضافة إلى آفاق تعزيز التنسيق في الملفات ذات الصلة بالأمن والاستقرار الإقليمي.

مجلس الأمن يستعد لحسم مستقبل البعثة في أكتوبر

ومن المنتظر أن تستمر المشاورات التقنية والسياسية خلال الأشهر المقبلة قبل عرض نتائج المراجعة الاستراتيجية على أعضاء مجلس الأمن الدولي في الخريف المقبل.

ويكتسي هذا الموعد أهمية خاصة لأنه سيسبق مباشرة المناقشات السنوية المتعلقة بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، وفقا للقرار الأممي رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي.

وكانت الأمم المتحدة قد أوفدت بعثة إلى موريتانيا خلال شهر أبريل الماضي في إطار التحضيرات للاجتماع المخصص لتقييم عمل البعثة الأممية، ما يؤكد استمرار المشاورات مع مختلف الأطراف المعنية بالملف.

وتأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز دعمه للمسار السياسي الأممي القائم على الواقعية والتوافق، في أفق التوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، تحت سيادة المملكة ووحدتها الترابية.

 

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL