
كشفت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات مشروع مرسوم جديد يقضي بمراجعة التعويضات الممنوحة لأطر هيئة تفتيش الشغل والرفع من قيمتها، مع إعادة تنظيم عدد من الامتيازات المرتبطة بمهامهم، على أساس صرف هذه التعويضات بشكل تدريجي عبر شطرين، يبدأ الأول ابتداء من فاتح يوليوز 2026، فيما يدخل الشطر الثاني حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يوليوز 2027.
وأفادت المذكرة التقديمية للمشروع أن هذه الخطوة تندرج ضمن ورش إصلاحي يروم تعزيز فعالية جهاز تفتيش الشغل وتثمين أدواره في مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها عالم الشغل، خاصة في سياق تنزيل الأوراش الكبرى المرتبطة بالحماية الاجتماعية وتشجيع الاستثمار والتشغيل ومحاربة تشغيل الأطفال، إضافة إلى الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030، بما يفرض تقوية آليات المراقبة والمواكبة والتصالح داخل علاقات الشغل.
وأوضح المصدر ذاته أن المشروع يستحضر الخصوصية التي يتميز بها جهاز تفتيش الشغل باعتباره من أقدم الأجهزة الرقابية بالمملكة، والذي يستعد للاحتفال بمئوية إحداثه خلال شهر يوليوز المقبل، كما يستند إلى التزامات المغرب الدولية، لاسيما الاتفاقية الدولية رقم 81 بشأن تفتيش العمل في الصناعة والتجارة، والاتفاقية الدولية رقم 129 المتعلقة بتفتيش العمل في مجال الزراعة، إلى جانب اتفاقية منظمة العمل العربية رقم 19 والتوصيات المرتبطة بها.
وعلى الصعيد الوطني، يرتكز المشروع على مقتضيات القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، خصوصا الكتاب الخامس المرتبط بأجهزة المراقبة، إضافة إلى عدد من النصوص التشريعية ذات الصلة، من بينها القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، والقانون رقم 18.12 الخاص بالتعويض عن حوادث الشغل، والقانون رقم 19.12 المتعلق بشروط الشغل والتشغيل الخاصة بالعاملات والعمال المنزليين، فضلا عن الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي.
وأشار المشروع إلى أن المادة 535 من القانون رقم 65.99 تخول توسيع بعض صلاحيات والتزامات مفتشي الشغل لتشمل الأطباء والمهندسين المكلفين بتفتيش الشغل، كل في نطاق اختصاصه، خاصة في ما يتعلق بمراقبة احترام قواعد الصحة والسلامة المهنية داخل أماكن العمل.
وأكدت المذكرة التقديمية أن تعقيد التحولات الاقتصادية والاجتماعية وتعدد الأوراش الوطنية الكبرى يفرضان تعزيز مكانة جهاز تفتيش الشغل وتحسين ظروف اشتغال أطره، بما يضمن مزيدا من النجاعة في أداء مهام المراقبة وتسوية النزاعات المهنية والمساهمة في الحفاظ على السلم الاجتماعي داخل المقاولات.
ويتضمن مشروع المرسوم إحداث تعويض جديد لفائدة مفتشي الشغل تحت مسمى “التعويض عن تدبير العلاقات المهنية”، بهدف تثمين الأدوار المرتبطة بتسوية نزاعات الشغل الفردية والجماعية وتعزيز استقرار العلاقات المهنية داخل الوحدات الإنتاجية والمقاولات والضيعات الفلاحية.
كما ينص المشروع على الرفع من قيمة التعويض عن الجولات لفائدة مفتشي الشغل لتغطية مصاريف التنقل المرتبطة بمهام المراقبة، بما يشمل استعمال وسائل النقل الخاصة وتحمل تكاليف التنقل بالمناطق ذات التضاريس الصعبة أو المجال الجغرافي الواسع، مع توسيع الاستفادة لتشمل الأطباء والمهندسين المكلفين بتفتيش الشغل التابعين للقطاع.
وبحسب المذكرة التقديمية، سيتم صرف التعويضات الجديدة بشكل تدريجي عبر مرحلتين، حيث يبدأ العمل بالشطر الأول ابتداء من فاتح يوليوز 2026، على أن يتم تفعيل الشطر الثاني ابتداء من فاتح يوليوز 2027.





















