ترأس الفريق أول محمد هرمو، قائد الدرك الملكي، اليوم الخميس بمقر المجموعة الجوية للدرك الملكي بـ سيدي إبراهيم بولعجول (قرب سلا)، حفلاً كبيراً بمناسبة الذكرى الـ 70 لتأسيس القوات المسلحة الملكية.
وقد تميز الحفل بمراسم تحية العلم الوطني، وتلاوة الأمر اليومي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، إلى الضباط وضباط الصف والجنود، تقديراً لجهودهم في حماية الوطن.
رؤية ملكية للتحديث: الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
في نقلة نوعية تعكس مستقبل المؤسسة العسكرية، شدد جلالة الملك في أمره اليومي على ضرورة مواكبة التغيرات العالمية العميقة من خلال:
الرقمنة والذكاء الاصطناعي: دمج البرامج العلمية الحديثة في منظومة البحث العسكري.
الأمن السيبراني: تعزيز القدرات الدفاعية في الفضاء الرقمي كركيزة أساسية للاستراتيجية العسكرية الجديدة.
تطوير العنصر البشري: تحيين برامج التكوين والتدريب لمواجهة التحديات الحديثة بحنكة ومهنية.
إشادة بـ “الملحمة الإنسانية” وإغاثة متضرري السيول والبرد
أثنى جلالة الملك على الدور المحوري للقوات المسلحة والدرك الملكي في العمليات الإنسانية الأخيرة، وخص بالذكر:
إغاثة جهة الغرب: التنسيق المحكم لإجلاء سكان مدينة القصر الكبير والقرى التي حاصرتها السيول.
المستشفيات الميدانية: الدور البطولي للأطقم الطبية العسكرية في المناطق النائية بـ أزيلال والحوز وميدلت لمواجهة التقلبات المناخية الصعبة.
التنسيق المشترك: التكامل بين القوات المسلحة، الدرك الملكي، الأمن الوطني، القوات المساعدة، والوقاية المدنية.
استعراض عسكري وتوشيح بالأوسمة الملكية
شهد الحفل استعراضاً عسكرياً مهيباً شاركت فيه مختلف وحدات وتشكيلات الدرك الملكي، عكس الجاهزية العالية والاحترافية الكبيرة لهذه القوات. كما أشرف الفريق أول محمد هرمو على توشيح عدد من الضباط وضباط الصف بـ أوسمة ملكية أنعم بها عليهم جلالة الملك، تقديراً لتفانيهم في أداء الواجب الوطني.
70 عاماً من العطاء (14 ماي 1956 – 14 ماي 2026)
تشكل هذه الذكرى السبعين محطة تاريخية لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمتها القوات المسلحة الملكية منذ تأسيسها في فجر الاستقلال. وتظل هذه المؤسسة العريقة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، الدرع الواقي للوحدة الترابية للمملكة والحصن المنيع لأمن واستقرار المواطنين.




