مجتمع

قلة الأضاحي وارتفاع الأسعار تخالف تصريح الوزير

الحركة الشعبية تُسائل وزير الفلاحة

مجتمع

عبد اللطيف أفلا

ولى العيد، لكنه خلف ضجيجا مدويا لا شك أنه سيغدو مؤثرا وفاعلا رئيسا في المرحلة الانتخابية القريبة، كونه ضرب القدرة الشرائية بعرض الحائط مخيبا كل بشائر الخير، وعلى الأرجح، مكذبا حديث وزير الفلاحة، عن وفرة عرض الأغنام المخصصة لعيد الأضحى ” حوالي 9 ملايين رأس” ، لأن الواقع يثبت ذلك، ضعف العرض والتهاب الأسعار.

تفاعلا مع القضية الأولى في هاته الفترة المبعثرة، تقدم النائب البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، الاستاذ عادل السباعي، بمساءلة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، كتابيا حول “ضعف عرض بيع الأضاحي، وأسعار التسويق الملتهبة”.

وكما جاء في السؤال الكتابي ذكر عضو الفريق الحركي بمجلس النواب وزير الفلاحة ” أن الرأي العام الوطني، تابع التصريحات الرسمية الصادرة عنكم، والتي أكدتم فيها بنبرة مطمئنة بأن القطيع الوطني المخصص لعيد الأضحى هذه السنة يبلغ حوالي 9 ملايين رأس، مما يؤكد بأن هذا العرض كاف لتغطية الطلب بشكل مريح، كما أن رئيس الحكومة سبق له بدوره أن تحدث داخل البرلمان عن وفرة مهمة في القطيع الوطني ،قد تصل الى 40 مليون رأس، غير أن الواقع داخل الأسواق الوطنية، كشف وضعا مغايرا تماما”

ويضيف النائب البرلماني السباعي كاتبا بأن المواطنين سجلوا ارتفاعا غير مسبوق في أسعار الأضاحي، إلى جانب ضعف العرض وغياب الأضاحي بعدد من الأسواق، ولسان حالهم يطرح التساؤل عن مدى مصداقية التصريحات والبلاغات الرسمية، أمام معاناتهم في توفير الأضحية المناسبة ،بالسعر المناسب الذي يلائم قدرتهم الشرائية ، وخاصة الفئات الفقيرة والهشة وذوي الدخل المحدود.

ولم يفت نائب المعارضة البرلمانية، الإشارة إلى القلق والضغط النفسي الذي عاشه المستهلك ساعات قبل صبيحة النحر.
”المثير أنه في ظل غياب العرض في الأسواق، اضطر عدد من المواطنات والمواطنين إلى الاصطفاف أمام المتاجر الكبرى بحثا عن أضحية للعيد، في حين اضطرت فئات واسعة إلى التخلي عن شعيرة الأضحية للسنة الثانية على التوالي بسبب الغلاء وقلة العرض.. هذه الوضعية خلقت حالة من فقدان الثقة في التصريحات الرسمية المرتبطة بوفرة القطيع الوطني، خاصة في ظل استمرار تحكم الوسطاء في الأسواق وارتفاع الأسعاربشكل كبير، رغم الدعم العمومي المخصص للقطاع ولدعم استيراد الأغنام.”

وفي نفس السياق بلغ النائب البرلماني معاناة مربي الماشية من ارتفاع تكاليف الإنتاج، خصوصا أثمنة الأعلاف التي ارتفعت بحوالي 100 درهم للقنطار، في وقت لا يتعدى الدعم 75 درهما عن كل رأس، ما يعني أن المستفيد الأكبر من الوضع هم المضاربون والوسطاء، وفق تعبيرالنائب البرلماني الحركي.

وفي صلب محور الرسالة، يقف وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، أما سؤال الفريق الحركي عن الأسباب الحقيقية وراء ضعف العرض وارتفاع أسعار الأضاحي رغم التصريحات الرسمية بخصوص وفرة القطيع الوطني..

فهل سيكون الوزير الوصي بفضيحة عيد الأضحى، أمام حقيقة فقدان ثقة المواطن في تصريحاته، أم أنه سيتدبر كيفية استعادتها في القريب العاجل؟
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL