مجتمع

إجازة الأمومة والعمل عن بعد.. مقترح برلماني جديد لدعم الأمهات العاملات

مجتمع

يتجه البرلمان إلى فتح نقاش جديد حول تعزيز حقوق النساء العاملات، بعد إحالة مقترح قانون على لجنة القطاعات الاجتماعية يهدف إلى مراجعة عدد من المقتضيات المرتبطة بالأمومة داخل مدونة الشغل، بما يواكب التحولات الاجتماعية والمهنية التي يشهدها المغرب.

ويقترح النص، الذي تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، توسيع نطاق الحماية القانونية والاجتماعية للأم العاملة، عبر إجراءات جديدة تشمل رفع مدة إجازة الأمومة واعتماد أنماط عمل أكثر مرونة خلال الفترة التي تلي الولادة.

ومن أبرز المستجدات التي يتضمنها المقترح الرفع من مدة إجازة الأمومة لتصل إلى 20 أسبوعاً بالنسبة للولادتين الأولى والثانية، مع تمديدها إلى 22 أسبوعاً ابتداءً من المولود الثالث أو في حالات الولادة المبكرة، فيما ترتفع إلى 24 أسبوعاً عند وضع التوائم. كما ينص على تخصيص فترة إلزامية لا تقل عن 14 أسبوعاً بعد الولادة، بهدف ضمان تعافٍ أفضل للأم وتوفير ظروف مناسبة لرعاية المولود.

كما يسعى المقترح إلى تعزيز الحماية المهنية للمرأة خلال مرحلتي الحمل والنفاس، من خلال منع تشغيل الأجيرة خلال الفترة القانونية الموالية للوضع، وإلزام المشغلين باتخاذ تدابير وقائية تراعي وضعها الصحي وتخفف من الأعباء المهنية التي قد تؤثر على سلامتها أو سلامة الجنين.

وفي ما يتعلق بعقد الشغل، يمنح النص للأجيرة إمكانية التوقف عن العمل قبل موعد الولادة بستة أسابيع، مع إمكانية تمديد هذه المدة عند وجود أسباب صحية مثبتة بشهادة طبية. كما يسمح بتمديد الاستفادة من الإجازة القانونية في حالات الولادة المبكرة بما يضمن عدم ضياع أي جزء من المدة المخصصة للأمومة.

ويقترح المشروع كذلك منح الأمهات فترة إضافية تصل إلى ثلاثة أشهر بعد انتهاء إجازة الأمومة، تخصص للعناية بالمولود خلال مراحله الأولى، شريطة احترام الإجراءات القانونية المتعلقة بإشعار المشغل.

وفي خطوة تستجيب للتطورات التي يعرفها سوق الشغل، يفتح المقترح المجال أمام اعتماد العمل عن بعد أو العمل بدوام جزئي باتفاق بين الطرفين، بما يمكن الأمهات من التوفيق بين الالتزامات الأسرية واستمرار النشاط المهني دون انقطاع كامل.

ولم يغفل النص دور الآباء في هذه المرحلة، إذ يقترح توسيع إجازة الأبوة لتصل إلى 15 يوماً مدفوعة الأجر عن كل ولادة، مع إمكانية الاستفادة منها بشكل متصل أو متفرق خلال الشهر الأول بعد الوضع.

وعلى صعيد الحماية القانونية، ينص المقترح على تشديد العقوبات ضد أي خرق للحقوق المرتبطة بالأمومة، سواء تعلق الأمر بفصل الأجيرة بشكل غير مشروع أو تشغيلها خلال فترة الحماية القانونية، حيث تتراوح الغرامات المقترحة بين 30 ألفاً و50 ألف درهم.

كما يقترح إسناد تغطية التعويضات الناتجة عن تمديد الإجازات إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، دون فرض أعباء مالية إضافية على المقاولات، في محاولة للجمع بين تعزيز الحقوق الاجتماعية والحفاظ على التوازن الاقتصادي للمقاولة.

ومن المنتظر أن يثير هذا المقترح نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل تزايد الدعوات إلى تحديث تشريعات الشغل بما ينسجم مع متطلبات الأسرة المغربية والتغيرات التي يعرفها عالم العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL