مجتمع

بيع الكتب ممنوع بالمدارس. لكن ماذا عن رسوم التأمين والتسجيل؟

مجتمع

 

مع اقتراب الدخول المدرسي الجديد، جددت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تشديدها على منع مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي من بيع الكتب واللوازم المدرسية داخل فضاءاتها، في خطوة تروم حماية الأسر من الممارسات التجارية المخالفة للقانون .

وأعاد هذا الإجراء إلى الواجهة مطالب بضرورة توسيع دائرة المراقبة لتشمل ملفات أخرى يعتبرها أولياء الأمور والمهتمون بالشأن التربوي أكثر إلحاحا، من بينها رسوم التأمين والتسجيل، وجودة البنيات التحتية، وسلامة النقل المدرسي، وتأهيل الموارد البشرية.

منع بيع الكتب لا يكفي لمعالجة اختلالات التعليم 

حرصت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قبيل انطلاق الموسم الدراسي المقبل، على إصدار دوريات تدعو مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي إلى الالتزام بالتراخيص المسلمة لها، مع التشديد على منع بيع الكتب واللوازم المدرسية داخل المؤسسات، وتكليف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالسهر على تنفيذ هذه التوجيهات.

ورغم أهمية هذه الخطوة في الحد من بعض الممارسات التي تثقل كاهل الأسر، يرى مهتمون بالشأن التربوي أن التركيز على ملف بيع الكتب وحده لا يعالج مختلف الاختلالات التي ما تزال تعرفها بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، والتي تستوجب تشديد المراقبة وتعزيز آليات الحكامة.

رسوم التأمين والتسجيل تثير مطالب بمزيد من الشفافية

ويبرز ضمن الملفات التي يطالب الفاعلون التربويون بإعادة تنظيمها، ملف المبالغ التي يؤديها أولياء التلاميذ تحت مسمى “رسوم التأمين”، والتي تفرضها العديد من المؤسسات عند التسجيل، دون أن تتوفر في كثير من الأحيان معطيات واضحة حول طبيعة الخدمات التي تغطيها أو كيفية تدبيرها.

كما تتواصل التساؤلات بشأن رسوم التسجيل التي تفرضها بعض المؤسسات الخاصة، والتي تصل في حالات عديدة إلى مبالغ مرتفعة، رغم أنها تؤدى سنويا إلى جانب واجبات التمدرس الشهرية، وهو ما يدفع عددا من الأسر إلى المطالبة بمزيد من الشفافية في تحديد هذه الرسوم وضبطها، بما يضمن حماية حقوق المستهلك وتكافؤ الفرص داخل القطاع.

وفي السياق نفسه، يثير استمرار منح تراخيص لبعض المؤسسات التي تشتغل داخل بنايات سكنية أو فضاءات محدودة الإمكانيات نقاشا متجددا حول مدى احترام دفاتر التحملات، خاصة بالنسبة لمؤسسات التعليم الأولي والابتدائي التي تتطلب فضاءات آمنة ومرافق تربوية ورياضية تستجيب للمعايير المعتمدة.

النقل المدرسي والتكوين المستمر

يطالب متتبعون للشأن التربوي بأن تبادر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين إلى تعزيز التنسيق مع المصالح التابعة لوزارة الداخلية وباقي المتدخلين، من أجل إخضاع أسطول النقل المدرسي الخصوصي لمراقبة دقيقة قبل انطلاق الموسم الدراسي، خاصة بعد تسجيل ملاحظات متكررة بشأن تقادم عدد من الحافلات وعدم استجابتها لشروط السلامة.

كما يدعو هؤلاء إلى إلزام المؤسسات الخاصة بتأهيل وسائل النقل وتجديدها كلما اقتضت الضرورة، حفاظا على سلامة التلاميذ، إلى جانب تكثيف عمليات المراقبة الميدانية طوال السنة الدراسية.

وفي المقابل، يؤكد مهتمون أن تحسين جودة التعليم الخصوصي لا يرتبط فقط بالبنيات والتجهيزات، بل يمر أيضا عبر الاستثمار في العنصر البشري، من خلال تفعيل برامج التكوين المستمر لفائدة الأطر التربوية والإدارية، وتعزيز مواكبة المديريات الإقليمية للمؤسسات الخاصة، بما يضمن الارتقاء بجودة التعلمات وتحسين الخدمات المقدمة للأسر، خاصة في ظل تنامي الإقبال على هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL