أعادت الحركة الانتقالية الجماعية للأئمة المرشدين والمرشدات النقاش حول شروط الاستفادة منها، بعدما أثارت مراسلة حديثة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحفظات لدى عدد من المعنيين، خاصة بشأن طريقة تحديد الجماعات الترابية التي يمكن الانتقال إليها والإجراءات المصاحبة لدراسة الطلبات.
وتتمحور أبرز الانتقادات حول عدم تمكين الأئمة المرشدين والمرشدات من اختيار الجماعة الترابية التي يرغبون في الانتقال إليها داخل النفوذ الترابي للمندوبية المعنية بالحركة، إلى جانب إلزامية إبداء المجلس العلمي لرأيه في الطلبات التي تحال على مديرية تدبير شؤون القيمين الدينيين.
وأثار هذا الشرط بدوره تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في تحديد الوجهات المتاحة أمام المستفيدين من الحركة الانتقالية، خصوصا في ظل عدم نشر مديرية تدبير شؤون القيمين الدينيين لوائح توضح الخصائص المسجلة بالجماعات الترابية التابعة لكل مندوبية إقليمية.
ويرى منتقدو هذه الطريقة أن توفير هذه المعطيات كان سيسمح للأئمة والمرشدات بالتعرف بشكل مسبق على المناطق التي تتوفر فيها المناصب أو الإمكانيات المتاحة، وبالتالي اختيار الوجهات التي تتناسب مع رغباتهم وظروفهم ضمن الحركة الانتقالية.
وفي المقابل، يتواصل النقاش حول عدد من الأوراش المرتبطة بالبنية الدينية، في ظل استمرار تعثر مشاريع لبناء وتأهيل المساجد بعدد من أقاليم وعمالات المملكة، الأمر الذي يطرح بدوره تساؤلات حول أسباب التأخر ومآل المشاريع التي لم تستكمل في الآجال المنتظرة.
وتشمل الملفات المطروحة أيضا وضعية بنايات المركب الديني بمدينة بنسليمان، فضلا عن استمرار إغلاق عدد من المساجد التي صدرت بشأنها قرارات بالهدم أو الإصلاح، بسبب اعتبارها آيلة للسقوط.
وتضع هذه الملفات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أمام مجموعة من المطالب المرتبطة، من جهة، بتوضيح شروط وإجراءات الحركة الانتقالية للأئمة والمرشدات، ومن جهة أخرى، بالكشف عن مآل مشاريع بناء وتأهيل المساجد والبنايات الدينية التي ما تزال تعرف تعثرا أو إغلاقا.




