لم تعد الطريق الساحلية الرابطة بين تغازوت وأكادير، خلال ذروة العطلة الصيفية، تحتمل الأعداد المتزايدة من الوافدين على الشريط الساحلي، بعدما تحولت، في الساعات التي تعقب فترة الزوال، إلى طابور طويل من السيارات امتد على عدة كيلومترات، وأجبر آلاف المصطافين على قضاء ساعات في الانتظار قبل بلوغ مدينة أكادير.
وبدأت حركة السير تتباطأ تدريجيا مع تزايد أعداد المركبات القادمة من شواطئ تغازوت وأورير وإيموران، قبل أن تتوقف في عدد من المقاطع، لتتحول رحلة لا تستغرق، في الأيام العادية، سوى دقائق معدودة، إلى معاناة امتدت لساعات، وسط حرارة مرتفعة واكتظاظ غير مسبوق.
ولم يقتصر الازدحام على السيارات الخاصة، بل شمل حافلات النقل وسيارات الأجرة وباقي وسائل التنقل، فيما اضطر عدد من السائقين إلى مغادرة الطريق والبحث عن مسالك داخلية أملا في اختصار زمن الرحلة، دون أن ينجح أغلبهم في تجاوز الاختناق الذي شل مختلف المنافذ المؤدية إلى أكادير.
ويعيد المشهد، الذي يتكرر مع كل موسم اصطياف، إلى الواجهة محدودية الطريق الساحلية في استيعاب الحركة المرورية التي تعرفها المنطقة، خاصة بعدما تحولت تغازوت إلى إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، مستقطبة أعدادا كبيرة من الزوار المغاربة والأجانب، وهو ما يضاعف الضغط على المحور الطرقي الوحيد الرابط بينها وبين أكادير.
وتفرض هذه الوضعية التعجيل بإخراج حلول دائمة لتخفيف الضغط على هذا المقطع الطرقي، سواء من خلال توسعته أو إحداث منافذ بديلة، حتى لا يتحول التنقل بين تغازوت وأكادير، في كل صيف، إلى رحلة تستنزف الوقت والأعصاب.




