
احتضن مقر مجلس اقليم الصويرة، يوم الاربعاء 12 غشت 2026، دورة استثنائية خصص جدول اعمالها لنقطة واحدة، غير ان مضمونها حمل رهانا اجتماعيا وصحيا بالغا، بعدما انصب على اتفاقية شراكة تروم تعزيز المؤسسات الصحية بالاقليم بالموارد البشرية الطبية، ودعم العرض الصحي بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للساكنة، خاصة بالمجال القروي.
وعرفت اشغال الدورة حضور رئيس مجلس اقليم الصويرة، والكاتب العام لعمالة الاقليم، الى جانب عضوات واعضاء المجلس، ومدير مصالح المجلس، ورئيس قسم الجماعات الترابية، ومدير شؤون الرئاسة. وقد صادق المجلس بالاجماع على الاتفاقية، في خطوة تعكس حجم الاهمية التي يكتسيها ملف الموارد البشرية الصحية، وارتباطه المباشر بتحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين.
وتاتي هذه الاتفاقية في سياق ترافع من اجل تعبئة موارد وتمويلات موجهة الى القطاع الصحي بالاقليم، بما يسمح بدعم الموارد البشرية الطبية والمساهمة في معالجة جانب من الخصاص المسجل في الاطر الطبية، خصوصا بالمناطق القروية التي تظل في حاجة ملحة الى تعزيز الخدمات الصحية وتقريبها من الساكنة.
وبموجب الاتفاقية، سيتم توفير 13 طبيبا، من بينهم 10 اطباء عامين و3 اطباء اختصاصيين، بهدف دعم ومواكبة العرض الصحي بالاقليم، والمساهمة في سد جزء من الخصاص الذي تعاني منه المؤسسات الصحية، وتعزيز قدرتها على الاستجابة لحاجيات المرتفقين.
ويبلغ الاعتماد المالي المرصود لتنفيذ المشروع 2.925.171,60 درهم برسم سنة 2026، في اطار مساهمة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تنفيذ هذه الاتفاقية.
وتنص الاتفاقية على التزام مجلس اقليم الصويرة بتحويل الاعتمادات المالية المخصصة للمشروع لفائدة جمعية سند لدعم القطاع الصحي بالصويرة، وذلك على دفعتين، الى جانب ضمان التنسيق مع مختلف الشركاء، والمساهمة في عمليات التتبع والمواكبة والاشراف على التنفيذ.
وتكتسي الاتفاقية اهمية خاصة لكونها لا تقف عند حدود تشخيص الخصاص او الترافع من اجل معالجته، بل تنتقل الى مرحلة عملية تقوم على تعبئة التمويل وتحويله الى موارد بشرية طبية يمكن ان تنعكس بشكل مباشر على الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، يبرز توفير 13 طبيبا باعتباره اضافة نوعية الى الموارد البشرية الصحية بالاقليم، خصوصا ان جزءا من هذا الدعم موجه الى الاطباء الاختصاصيين، بما يمكن ان يساهم في توسيع نطاق الخدمات الطبية المتاحة وتقليص بعض مظاهر الخصاص التي تواجهها المؤسسات الصحية.
كما ان توجيه الاهتمام نحو المجال القروي يكتسي دلالة خاصة، بالنظر الى التحديات المرتبطة بتوزيع السكان وبعد بعض المراكز الصحية، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز الموارد البشرية وتقريب الخدمات من المواطنين.
ورغم ان جدول اعمال الدورة اقتصر على نقطة واحدة، فان القرار المصادق عليه يضع ملف الصحة ضمن الاولويات العملية على مستوى الاقليم، من خلال الجمع بين التمويل والموارد البشرية والشراكة المؤسساتية.
وتعكس المصادقة بالاجماع بدورها وجود توافق بين مكونات المجلس حول اهمية دعم القطاع الصحي، باعتباره احد اكثر الملفات ارتباطا بالخدمات الاساسية وبالاحتياجات اليومية للساكنة.
وفي ختام اشغال الدورة، تمت تلاوة برقية ولاء واخلاص مرفوعة الى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وهكذا، لا تختزل اهمية هذه الدورة في كونها استثنائية او في اقتصار جدول اعمالها على نقطة واحدة، بل في ما يمكن ان يترتب عن القرار من اثر مباشر على واقع الخدمات الصحية بالاقليم. فاعتماد يفوق 2.92 مليون درهم وتوفير 13 طبيبا، بينهم 10 اطباء عامون و3 اطباء اختصاصيون، يشكلان دفعة جديدة للموارد البشرية الصحية، ويمنحان المؤسسات المعنية امكانية اوسع للاستجابة لحاجيات المواطنين، خاصة بالمناطق القروية التي تظل في صدارة الحاجة الى خدمات صحية قريبة ومنتظمة.




















